فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 21

وجاء حذف عامل المبين للنوع باتفاق عند النحاة . وقد ورد هذا الضرب من المفعول المطلق في الاستعمال القرآني كثيرا وذلك نحو قوله تعالى (( فأخذهم اخذ عزيز مقتدر ) ) (39) ونحو قوله تعالى (( واقرضوا الله قرضا حسنا ) ) ( 40) وقوله تعالى (( فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) ) (41) (( واهجرهم هجرا جميلا ) ) (42) (( فأخذناه أخذا وبيلا ) ) ( 43) اى أخذا شديدا ثقيلا. وقوله تعالى (( ان تقرضوا الله قرضا حسنا ) ) (44) الا ان هذا الضرب من المفعول المطلق على كثرته في الاستعمال القرآني يعد اقل من سابقه المفعول المطلق المؤكد لعامله .

3ـ المبين للعدد:وهذا الضرب من المفعول المطلق جاز تثنيته وجمعه بخلاف الضربين السابقين ، وذلك لازدياد تمكنه عندهم من الاسمية ومضارعته لأسماء الأجناس ،وذلك نحو أكلة واكلات فإنها تشبه ثمرة وثمرات . والمبين للعدد كسابقه،فانه فضلا عن إفادته لبيان العدد فان فيه إفادة التوكيد (45) .واما عن حذف عامله فقد قيل بجوازه بالاتفاق: وفي قوله تعالى: (( فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة ) ) (46) مصدر مبين للعدد في من يرى نصب"نفخة"، قال الزمخشرى:"قرأ أبو الشمال"نفخة واحدة"بالنصب مسندا الفعل إلى الجار والمجرور" ( 47) , وقال القرطبي"ويجوز نفخة"نصبا على المصدر . وبها قرأ أبو الشمال , أو يقال اقتصر على الاخبار من الفعل كما تقول:ضرب ضربا (48) وان هذا النوع من المفعول المطلق المبين للعدد اقل الأنواع استعمالا في القران الكريم .

الا ان بعض النحاة المحدثين ارتأوا ان تقسيم المفعول المطلق على اقسام ثلاثة هي:المؤكد والمبين بقسميه لم يستوف القول باقسام المفعول المطلق اذ يرى المحدثون ان ثمة اقسام اخرى، وفي هذا الشأن يذهب البعض مذهبا خاصا في التقسيم فيرى ان المبين للنوع والعدد ضرب واحد لا ضربين ويضيف قسما اخرًا مستقلا بنفسه وهو المبين للمقدار (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت