انه سمي مطلقا لصدق المفعول عليه فهو مطلق من القيود غير مقيد بحرف من حروف الجر خلافا للمفعولات الأخرى التي لا يصدق عليها اسم المفعول الا مقيدا . فالمفعول به مقيد بالباء ، والمفعول معه مقيد بالمصاحبة ، والمفعول فيه مقيد بفي ، والمفعول له مقيد لأنه فعل لأجله الفعل (11) . فهو واعني المفعول المطلق مطلق لان العبارة عن الفعل تنطلق من غير واسطة خلافا لغيره من المفعولات التي تستلزم وجود تلك الواسطة (12) .
غير ان ما يلاحظ في استعمال المصطلح ان النحاة قد قيدوا المطلق وأطلقوا المقيد وهو المفعول به , فقد اعتاد النحاة ان يطلقوا المفعول على المفعول به دون قيد وكان حق لفظ (المفعول) ان يطلق على المفعول المطلق لانه غير مقيد كما اشرنا. (13) ويرى ابن هشام فضلا عما ذكر ان تسمية المطلق جاءت لان المفعول المطلق هو الشيء نفسه الذي فعلته نحو قولنا: كتبت كتابة و لعبت لعبا فالكتابة واللعب يقع عليهما اسم الفعل بلا قيد بخلاف المفعولات الأخرى ، فالمفعول به هو الذي فعلت به فعل نحو:اكرمت زيدا و ضربت عمرا . فان زيدا وعمرا ليسا شيئين فعلتهما وكذلك الحال في سائر المفعولات . ويرى ابن الحاجب ان المفعول المطلق فعله الفاعل على التحقيق ، لا بتعلق كغيره كتعلق الفعل به او وقع معه ... الخ (14) ، لهذا كانت تسمية هذا المفعول بالمفعول المطلق وكان حقه ان يقدم على باقي المفعولات عند دراسته في كتب النحو .الا إننا نرى النحاة يقدمون المفعول به عليه ولعل ذلك عن غير قصد بل كان استطراد وتبعية لتعدي الفعل (15) وربما كان لكثرة استعمال المفعول به في العربية .اذ ان جملة ( الفعل والفاعل والمفعول به ) تمثل نمط الجملة العربية في اغلب الأحيان .
انواعه