اختلف النحاة في حد المفعول المطلق فذهب ابن هشام الى انه"المصدر الفضلة المؤكد لعامله او المبين لنوعه او عدده" (1) .وفي شرح القطر عرّفه بانه"مصدر،فضلة،تسلط عليه عامل من لفظه او معناه" (2) ولم يصرح في اوضح المسالك بلفظة المصدر في التعريف ، ومرد ذلك عدّ المصدرية في المفعول المطلق امرا لازما بل على نحو قال في اوضحه انه اسم يؤكد عامله ...وليس خبرا ولاحالا" (3) . وعرفّه ابن عقيل في شرحه في الالفية بقوله"هو المصدر المنتصب: توكيد لعامله ، او بيانا لنوعه ، او عدده" (4) . وعلى اية حال فان كون المفعول المطلق مصدرا هو امر متفق عليه . بل ان اشهر اسماء المفعول المطلق عند النحاة هو المصدر"فانهم لا يكادون يقولون الاّ المصدر ، ولا نكاد نسمعهم يقولون المفعول المطلق" (5) . وقال ابن السراج"المفعول المطلق نعني به المصدر" (6) .وان هذا المصدر جاء على ثلاثة اقسام:"
1ـ مصدر ضارع عامله في اللفظ والمعنى نحو قوله تعالى"انا صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا" (7) وقال تعالى"واصروا واستكبروا استكبارا" (8) .
2ـ مصدر ضارع عامله في المعنى دون اللفظ نحو قوله تعالى"اني دعوته جهارا" (9) فقوله ـ عز وجل ـ جهارا منصوب بدعوتهم"لان الدعاء احد نوعيه الجهار ، فنصب نصب القرفصاء بقعد" (10) .
3-مصدر لم يشابه عامله لا معنى ولا لفظ نحو"ويل و ويح وغيرها التي كثر استعمالها في العربية ومثالها: ويل زيد وويحه . وقد وردت طائفة من الشواهد القرانية فيما يتعلق بهذا الضرب ومثال ما ورد هو المصدر"ويل"الذي كثر مجيئه في الاستعمال القراني دون سواه وعلى العكس من"ويح و ويس"فان هذين المصدرين ولم يردا في اى الذكر الحكيم ."
سبب التسمية
يرى النحاة ان تسمية المفعول المطلق بهذا الاسم لم تأت بشكل عفوي ولكن لصدق الاسم على المسمى ومطابقة العنوان للمعنون . وتأتي هذه المطابقة لأمور أهمها: