2ـ علة حاصلة: فهي التي دفعت الفاعل للفعل نحو قوله تعالى: (( ودّ كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم ) ) (123) . فالحسد حاصل في نفوس الكافرين وعلة لسعيهم نحو ردّ المؤمنين كفارا. وجاء المفعول له بضربيه: الصريح و المؤول في القران الكريم كثيرا الاّ انه يعد اقل من سابقه المفعول المطلق . ومما جاء في اى الذكر الحكيم من المفعول له قوله تعالى: (( متاعا لكم ولانعامكم ) ) (124) . قال الطوسي نصب (متاعا) على المفعول له ، لان الله (عز شانه) اخرج منها ماءها ومرعاها للإمتاع لكم . وذهب أبو البقاء إلى القول بذلك (125) . وقال تعالى: (( ان يكفروا بما انزل الله بغيا ) ) (126) ، قال الزمخشري و الطبرسي وابو البقاء والقرطبي (127) واغلب المفسرين ان (بغيا) نصب على انه مفعول له وتعني حسدا . وفي قوله تعالى: (( ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم ) ) (128) ، قال الطوسي والطبرسي والقرطبي وابو البقاء ان ( حسدا) مفعول له لانه مصدر افاد التعليل"كانه قال - عزشانه- يردونكم لاجل الحسد كما تقول جئته خوفا منه" (129) . وجاء المفعول له مصدرا مؤولا من الحرف المصدري (ان) وصلته في قوله تعالى: (( يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم ) ) (130) فقد ذكر ابو البقاء (131) ان قوله تعالى: ( ان تؤمنوا) مفعول له معمولين يخرجون . وفي قوله تعالى: (( عبس وتولى , ان جاءه الاعمى ) ) (132) ، قال القرطبي (133) ان المصدر المؤول نصب لانه مفعول له . وفي قوله تعالى: (( ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه ) ) (134) ، قال كّل من الزمخشري و الطبرسي و ابو البقاء (135) على احد الاقوال ان المصدر المؤول ورد في الاية الكريمة مفعولا له.