ومن الشواهد القرانية التي سقناها يتضح لنا ان المصدر بضربيه الصريح والمؤول لابد ان يتحقق في المفعول له والاّ لما كان مفعول له ، وعند تتبعنا لاى القران الكريم يتبين لنا ان الاستعمال القراني للمفعول له اتى بالمصدر الصريح والمصدر المؤول بكثرة ، الاّ ان المصدر الصريح جاء في الاستعمال القرآني أكثر من المصدر المؤول.
الخاتمة
في خاتمة البحث نجدنا نتلمس شيئا من حيثيات الوظيفة النحوية للمصدر في تكوينه للمفعولين:المفعول المطلق والمفعول لاجله،والدلالات النحوية التي تتعاور على هذا الانسياق النحوي في جملة من النصوص القرانية والنصوص التي قالها العرب،ومما يُلمس:
ـ سمي المفعول المطلق مطلقا لصدق المفعول عليه فهو مطلق من القيود غير مقيد بحرف من حروف الجر خلافا للمفعولات الأخرى التي لا يصدق عليها اسم المفعول إلا مقيدا .
ـ يؤتى بالمفعول المطلق تأكيدا للفعل من غير ثنية أو جمع لعدم جواز ذلك فيه وامتنع ذلك لان التثنية والجمع من سمات الأسماء الصريحة وليس المصدر كذلك فهو لا يشارك الاسم في علاماته الخاصة.
ـ إن بعض النحاة المحدثين ارتأوا ان تقسيم المفعول المطلق على أقسام ثلاثة هي:المؤكد والمبين بقسميه لم يستوف القول بأقسام المفعول المطلق إذ يرى المحدثون ان ثمة أقسام أخرى.
ـ ثمة أقسام أخرى لأشياء انتصبت على المفعولية المطلقة وهي ليست بمصادر،نحو هيأته ووقته وغيرهما.
ـ اختلف النحاة في الشروط التي وضعوها او اشترطوها للمفعول له.
ـ إن الاستعمال القرآني للمفعول له أتى بالمصدر الصريح والمصدر المؤول بكثرة ، إلا ان المصدر الصريح جاء في هذا الاستعمال أكثر من المصدر المؤول.
الهوامش
(1) شرح شذور الذهب لابن هشام في معرفة كلام العرب:ابو عبد الله جمال الدين بن يوسف بن احمد بن عبد الله بن هشام الانصاري (ت 761هـ ) تحقيق:محمد محي الدين عبد الحميد،مطبعة السعادة ـ مصر ،الطبعة السابعة1376هـ ـ 1957م:ص225