فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 42

ومما تجدر الإشارة إليه أنّ البيت المتقدم الذي أعتمد أساسا لقاعدة نحوية مهمة أورد بلفظ آخر لا يصلح معه لأن يكون شاهدا على ما تقدم . قال ابن جني: (( ومما يقبح تقديمه الاسم المميّز وان كان ناصبه فعلا متصرفا .... فأما ما أنشده أبو عثمان وتلاه فيه أبو العباس من قول المخبل:

أتهجر ليلى للفراق حبيبها وما كان نفسا للفراق تطيب

فتقابله برواية الزجاجي وإسماعيل بن نصر وأبي إسحاق أيضا. وما كان نفسي بالفراق تطيب )) (7) . وقال الأنبا ري: (( أما ما استدلوا به من قول الشاعر:

أتهجر سلمى بالفراق حبيبها وما كان نفسا بالفراق تطيب

فانّ الرواية الصحيحة:

وما كان نفسي بالفراق تطيب )) (8) .

3.فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل ابقالها (9)

يستشهد النحاة بهذا البيت على حذف تاء التأنيث من الفعل المسند إلى ضمير المؤنث (10) .

فالفعل ( أبقل) مسند إلى ضمير مستتر يعود على (الأرض) وهي مؤنثة مجازية التأنيث . وروي البيت السابق:

ولا أرض أبقلت ابقالها. (11)

بنقل حركة الهمزة في (ابقال ) إلى تاء ( أبقلت) . وعليه فانّ لفظ (ابقال) الوارد في الرواية الثانية يكون مفعولا مطلقا . ونقل الزبيدي في تاج العروس رواية أخرى للبيت المذكور وهي (12) :

ولا روض أبقل ابقالها .

قال الصاغاني: (( والنحويون يرونه(ولا أرض) ويقولون: ولم يقل: أبقلت ؛ لأنّ تأنيث الأرض ليس بحقيقي )) (13) .

4.مرسعة بين أرساغه به عسم يبتغي أرنبا ( 14)

لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد . قاعدة عامة أفاد منها النحاة ومن خلالها بحث النحاة عن مسوغات الابتداء بالنكرة ، وإبهامها واحد من هذه المسوغات . ف (مرسعة) الواردة في البيت المتقدم نكرة جاز الابتداء بها لإبهامها (15) . ولو أنّا تتبعنا البيت المذكور لوجدناه قد جاء بروايتين الأولى في حال الرفع وهي المذكورة آنفا والثانية جاءت فيها لفظة (مرسعة ) منصوبة لورودها صفة للفظة (بوهة ) (16) الواردة في البيت السابق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت