ذو) في العربية تأتي على شكلين ، إمّا أن تكون بمعنى ( صاحب) وحينها تكون من الأسماء الستة ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء ، وإمّا أن تكون طائية وهي الموصولة، وتأتي بلفظ واحد وهو (ذو) في حال الرفع والنصب والجر. وأورد ابن عقيل الشاهد المتقدم دليلا على (ذو) الموصولة وموطنه: (من ذو عندهم) فذو مسبوقة بحرف جرّ ومع هذا بقيت مبنية على الواو (7) .
ومن النحاة من يعامل (ذو) الطائية معاملة (ذو) التي بمعنى صاحب يرفعها بالواو وينصبها بالألف ويجرها بالياء (8) . ولذا يرد الشاهد المتقدم عند أولئك بلفظ: (9)
فأمّا كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا
وفيه أنّ (ذو) الواردة جرّت بمن الجارة وظهرت عليها علامة الجر الياء .
هوامش قافية الياء
1.اضطرب سيبويه في نسبة هذا البيت فمرة نسبه وهو بلفظ (ولا سابق) إلى زهير بن أبي سلمى ، ومرة نسبه وهو برواية (ولا سابقا) إلى صرمة الأنصاري .أنظر . الكتاب: 1/165 ، 3/ 100-101.
2.المصدر السابق: 3/ 100-101
3.أنظر . المصدر السابق:1/165
4.الأصول في النحو:1/252
5.أنظر: الخصائص: 2/424
6.لم أعثر على قائله وهو من شواهد ابن عقيل وابن هشام . أنظر. شرح ابن عقيل: 1/45 ، مغني اللبيب: 2/410
7.أنظر . شرح بن عقيل:1/45
8.أنظر . مغني اللبيب: 2/410
9.أنظر . المصدر السابق:2/410،وأوضح المسالك:1/42
خاتمة
ساهمت ظاهرة التعدد برواية الشاهد الشعري بإغناء القاعدة النحوية وإثرائها بعد أن كانت مقتصرة على قوالب ثابتة لا يحيد عنها النحوي.وقد نشأ عن ذلك قواعد جديدة يمكن إجمالها بالآتي:
1.إمكانية مجيء (لعلّ) حرف جرّ وهي مقتصرة عند البصريين على إفادة النصب لما بعدها (شاهد رقم 1)
2.جواز تقديم التمييز إذا كان العامل فيه فعلا متصرفا وقد منع البصريون ذلك (شاهد رقم 2) .