1.ينسب البيت لعنترة بن عروس . أنظر . خزانة الأدب: 10/ 349 وهو من شواهد الرضي في شرحه على الكافية:4/359.
2.أنظر . شرح الرضي على الكافية: 4/359 وشرح ابن عقيل: 1/ 366
3.شرح الرضي على الكافية: 4/ 359
4.خزانة الأدب: 10/ 349
(ياء)
47.بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا إذا كان جائيا (1)
وهو من الشواهد التي استشهد بها سيبويه وأورده في كتابه بروايتين الأولى بلفظ (ولا سابق) بالخفض مستشهدا بها على عطف (سابق) على ( مدرك) المتقدم وجره على التوهم ؛ لأنّ المعنى: ( لست بمدرك) قال: (( وسألت الخليل عن قوله عزّ وجلّ: فأصّدّق وأكن من الصالحين ، فقال هذا كقول زهير:
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
فإنّما جروا هذا ؛ لأنّ الأول قد يدخله الباء ، فجاءوا بالثاني وكأنّهم قد أثبتوا في الأول الباء )) (2) .وجاءت الثانية بلفظ: (ولا سابقا ) بالنصب موردا إيّاها في باب اسم الفاعل الذي جرى مجرى الفعل المضارع في المفعول في المعنى ، وكأنّه عطفه على موضع اسم ليس المنصوب باعتبار الأصل (3) .
واعتمد الشاهد المتقدم برواية ( ولا سابق) كل من ابن السراج في الأصول وابن جني في الخصائص . فقد جعله ابن السراج من باب الغلط قال: (( وناس من العرب يغلطون فيقولون: إنّهم أجمعون ذاهبون وانك وزيد ذاهبان ؛ وذلك أنّ معناه معنى الابتداء .... كما قال زهير:
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا إذا كان جائيا )) (4) .
وأورده ابن جني في باب الحمل على المعنى (5) .
48.فأمّا كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا ( 6)