فلو كنت ضبّيّا عرفت قرابتي ولكنّ زنجيّ عظيم المشافر )) (3) .وتابعه في ذلك ابن السراج في الأصول (4) .وفي التهذيب: (( وقال أبو طالب النحوي .... قال أهل البصرة غير سيبويه ....أنّ العرب تخفف(أنّ) الشديدة وتعملها وأنشدوا:
ووجه مشرق النحر كأن ثدييه حقّان
أراد (كأنّ) فخفف وأعمل . وقال الفراء: لم نسمع العرب تخفف (أنّ) وتعملها إلاّ مع المكنّى )) ( 5) . ورواه الحريري في درة الغواص في أوهام الخواص:
وصدر مشرق النحر كأن ثدييه حقان
مضيفا: (( ويروى ثدياه بالرفع على تقدير إضمار الهاء ، أي: كأنّه ) ) (6)
44.إن هو مستوليا على أحد إلاّ على أضعف المجانين (7)
وقد تجد الشاهد بلفظ: (8)
إن هو مستوليا على أحد إلاّ على حزبه الملاعين
أو بلفظ آخر هو: (9)
إن هو مستوليا على أحد إلاّ على حزبه المناحيس
وبالروايات المتقدمة للشاهد يستعمله النحاة دليلا على إعمال (إن) عمل ليس برفعها الأول ونصبها الثاني . جاء في شرح الكافية: (( وأجاز المبرد إعمال(إن) النافية عمل ليس مستشهدا بقوله:
إن هو مستوليا على أحد وليس بمشهور )) (10) .
ومما تجدر الإشارة إليه أنّ البيت المتقدم ورد برواية أخرى لا تصلح لأن يكون معها شاهدا على المسألة المتقدمة لمجيئه بإهمال (إن) لا بإعمالها: (11)
إن هو مستحوذ على أحد إلاّ على أضعف المجانين
ولعلها الرواية القريبة إلى حقيقة العربية ؛ لأنّ إعمال (إن) بالشكل المتقدم ليس مشهورا على حد قول الرضي المتقدم الذكر .
45.لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عنّي ولا أنت دياني فتخزوني (12)
تأتي (عن) للدلالة على معان متعددة منها أن تكون بمعنى (على) ودليلها الشاهد المتقدم الذي أورده ابن عقيل في شرحه على الألفية (13) .فجملة: ( لا أفضلت في حسب عنّي) جاءت بمعنى (لا أفضلت في حسب عليّ) . ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ البيت المتقدم جاء بروايات ثلاث الأولى التي ذكرت ، والثانية التي بلف2ظ: (14)