41.أتغضب إن أذنا خزيمة حزّتا جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم ؟ (18)
البيت بروايتين . أمّا الرواية الأولى فهي التي أوردها سيبويه في كتابه وجاءت بلفظ (إن) معللا ذلك بقبح الفصل بين (أن) والفعل ولمّا حصل الفصل تعيّن كونها (إن) (19) .وأورده ابن هشام شاهدا على إفادة (إن) معنى (إذ) على حد زعم الكوفيين (20) .
أمّا الرواية الثانية وهي الواردة بلفظ:
أتغضب أن أذنا خزيمة حزّتا جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم ؟
فقد وجهت على أنّها (أن) مخففة من الثقيلة . جاء في الخزانة: (( ولكن صريح كلام ابن السيد أنّ المبرد يجوزه . قال في شرح كامل المبرد: وأجاز أبو العباس فتح(أن) في هذا البيت وجعلها (أن) المخففة من الثقيلة وأضمر اسمها كأنّه قال: أنّه أذنا قتيبة حزّتا )) (21) .
42.فساغ لي الشراب وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الحميم (22)
ورد في المفصل أنّ الغايات وهي: قبل وبعد وفوق وتحت وأمام وقدام ووراء وخلف وأسفل ودون ومن عل ، إن لم ينو المضاف إليه فيهنّ يعربن (23) . وجعل دليله على ذلك البيت المتقدم الذي رواه بقافية ( الفرات) لا ( الحميم ) . وفي شرح ابن عقيل: (( غير وقبل وبعد وحسب وأوّل ودون والجهات الستة ....لها أربعة أحوال تبنى في حالة منها وتعرب في بقيتها ، فتعرب إذا أضيفت لفظا نحو: أصبت درهما لا غيره وجئت من قبل زيد ) ) (24) .
وللبيت رواية أخرى غير التي ذكرت لا تصلح لأن تكون شاهدا على ما تقدم . وفيها جاء لفظ (قدما) بكسر فسكون بدلا من لفظ (قبلا) . (25)
فساغ لي الشراب وكنت قدما أكاد أغص بالماء الحميم
هوامش قافية الميم
1.البيت لجرير في هجاء الأخطل . أنظر النسبة في: لسان العرب: 5/165 (مرر) تاج العروس: 7/473 (مرر)
2.أنظرها في.شرح ابن عقيل: 1/538 ومغني اللبيب:1/102
3.أنظر الرواية في: تاج العروس:7/473 (مرر)
4.لسان العرب: 5/165 (مرر)