فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 42

من شواهد سيبويه أورده في باب ما ( صار الفاعل فيه بمنزلة الذي فعل في المعنى وما يعمل فيه ) قال: (( وقد يشبهون الشيء بالشيء وليس مثله في جميع أحواله ....وقال المرار الأسدي

أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا

سمعناه ممن يرويه عن العرب وأجرى بشرا على مجرى المجرور ؛ لأنه جعله بمنزلة ما يكفّ منه التنوين )) (24) . ويحاول بعض النحاة اعتماد الرواية المتقدمة لفك اللبس بين عطف البيان والبدل . جاء في شرح ابن عقيل بعد ذكر مواطن الفرق بين الموضعين: (( ومنها أن يكون التابع خاليا من أل والمتبوع ب(أل) وقد أضيفت إليه صفة نحو: أنا الضارب الرجل زيد ، فيتعين كون (زيد) عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا من الرجل ؛ لأن البدل على نية تكرار العامل )) (25) .

وقد ينتقض الاستشهاد بالمادة المذكورة برواية أخرى للبيت جاءت فيها لفظة (بشر) منصوبة باعتبار الأصل ففي الأصول في النحو: (( وقال أبو العباس -رحمه الله - في إنشادهم:

أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا

أنّه لا يجوز عنده في (بشر) إلّا النصب لأنّهم إنّما يخفضونه على البدل وإنّما البدل أن توقع الثاني موقع الأوّل )) (26) . ولذا تجد الرضي في معرض حديثه عن المسألة التي ذكرها المبرد يورد الشاهد بلفظ:

أنا ابن التارك البكري بشرا عليه الطير ترقبه وقوعا

حملا على محل البكري على حد قوله (27) .

30.لا تجزعي إن منفس أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي (28)

البيت برواية الرفع من شواهد الكوفيين.قال الرضي: (( نسب إلى الأخفش جواز وقوع الاسمية بعدها(إن) بشرط كون الخبر فعلا .... ويبطل ما نسب إليه بوجوب النصب في: إن زيدا ضربته ، إلاّ على ما أجازه بعض الكوفيين من نحو:

لا تجزعي إن منفس أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي )) (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت