ومما تجدر الإشارة إليه أنّ البيت المتقدم ورد برواية غير الرواية التي ذكرت .ففي الاستيعاب لابن عبد البر جاءت بلفظ: (*)
سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع
بورودها باعتبار الأصل في المقصور المعامل معاملة المثنى،ولا شاهد في ذلك.
27.لا تهين الفقير علّك أن تركع يوما والدهر قد رفعه (13)
يستشهد به على حذف نون التوكيد الخفيفة للتخلص من التقاء الساكنين وإبقاء الفتحة على لام الكلمة دليلا على المحذوف . (( على أنّ أصله: لاتهينن الفقير ) ) (14) . أما الروايات الأخرى فلا شاهد فيها على المادة المذكورة لورودها على:
أ. لاتعاد الضعيف علّك أن تركع يوما والدهر قد رفعه (15)
ب.لا تذل الضعيف علّك أن تركع يوما والدهر قد رفعه (16)
ج.لا تحقرن الضعيف علّك أن تركع يوما والدهر قد رفعه (17)
28.أما ترى حيث سهيل طالعا نجما يضيء كالشهاب لامعا (18)
أورد الكوفيون رواية الخفض في (سهيل) .جاء في اللسان: (( وحكى اللحياني عن الكسائي أيضا أنّ منهم من يخفض ب(حيث) وأنشد: أما ترى حيث سهيل طالعا نجما يضيء كالشهاب لامعا )) (19) . والمعتاد في حيث إذا ما جاء بعدها مفرد أن يكون مرفوعا ورفعه على الابتداء . أمّا خفضه فهو حالة شاذة وقد توصف عند بعضهم بالندرة ، قال الرضي: (( والأشهر بقاؤه على البناء لشذوذ الإضافة إلى المفرد ) ) (20) .وفي الخزانة: (( أنّ حيث - يريد الواردة في الشاهد المتقدم - مضافة إلى مفرد بندرة وسهيل مجرور بإضافة حيث إليه ) ) (21) .لذا نجد اعتمادا على الخلاف المتقدم من يروي البيت السابق بلفظ:
أما ترى حيث سهيل طالع (22)
بجعل (سهيل) مبتدأ وطالع خبره ، وتكون حيث حينها مضافة إلى الجملة الاسمية بعدها.
29.أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا (23)