موطن الشاهد في هذا البيت: (ثمّ أعقله) وفيه أنّ الفعل المضارع ينتصب بأن مضمرة جوازا بعد عاطف تقدم عليه اسم خالص لمعنى الاسمية . والاسم في البيت المتقدم هو لفظ (قتلي) الذي جاء بصيغة المصدر (25) .
وللبيت روايات متعددة إحداها التي تقدم ذكرها ، أما بقية الروايات فلا شاهد فيها ، وهي على التوالي:
أ . إنّي وعقلي سليكا بعد مقتله . (رواها الخليل في العين) (26)
ب . إنّي وقتلي سليكا يوم أعقله . ( رواه الصفدي في الوافي بالوفيات) (27)
ت . إنّي وقتلي سليكا حين أعقله . (رواية'ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة) (28)
تركها النحاة والتزموا الرواية الأولى.
21.أكلّ امريء تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا (29)
وهو من شواهد سيبويه . جاء في الكتاب: (( وتقول: ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة . وان شئت نصبت شحمة وبيضاء في موضع الجر ؛ كأنّك أظهرت(كلّ) فقلت: ولا كلّ بيضاء )) (30) وأورد البيت المتقدم دليلا على ذلك . وفي شرح ابن عقيل:أنّ المضاف قد يحذف (( ويبقى المضاف دليلا على ذلك إليه مجرورا كما كان عند ذكر المضاف.لكن بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد عطف ) ) (31) . ولفظ (نار) الوارد في البيت المذكور معطوف على لفظ (امريء) والتقدير: أكلّ امريء وكل نار .
ومما تجدر الإشارة إليه أنّ البيت السابق قد ورد برواية أخرى لا شاهد فيها ولكن النحاة رشحوا الرواية الأولى لتكون دليلا على ما ذهبوا إليه . وفي الرواية الثانية وردت لفظة (نار) منصوبة عطفا على المنصوب المتقدم: (32)
أكلّ امريء تحسبين امرأ ونارا توقد بالليل نارا
والتقدير: وتحسبين نارا توقد بالليل نارا.
22.فذلك إن يلق المنية يلقها حميدا وإن يستغن يوما فأجدر (33)
موطن الشاهد فيه قوله: (فأجدر) حيث حذف المتعجب منه وهو فاعل (أجدر) الوارد بصيغة الماضي (34) . ولا بد من الإشارة هنا إلى أنّ الرضي الأسترآباذي أورده بلفظ آخر وهو: