فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 42

أفاد الرضي من البيت المتقدم للتدليل على قاعدة صرفيّة تقوم على إبدال الميم الأولى من ( أمّا) ياء استثقالا للتضعيف . قال: (( قال ابن خروف: وقد تبدل الميم الأولى من( أمّا) ياء )) (10) . وعين الرواية والتخريج نجدهما عند ابن هشام في المغني (11) .

أمّا الرواية الثانية للبيت ولعلها الرواية الأصلية له وما ذكر إنّما يعد لهجة فلم يرد فيها الإبدال ، وجاءت بلفظ:

رأت رجلا أمّا إذا الشمس عارضت فيضحي وأمّا بالعشي فيخصر

ولا شاهد في ذلك .

17.ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى ولا زال منهلاّ بجرعائك القطر (12)

مسألة دخول حروف النداء على فعل الأمر مسألة خلافية بين النحاة من جهة إعرابها وتوجيه المعنى فيها . ذكر الجوهري في الصحاح في معرض حديثه عن قوله تعالى: (( ألا يا اسجدوا ) ): (( أمّا قوله تعالى: ألا يا اسجدوا لله ، بالتخفيف فالمعنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فحذف المنادى اكتفاء بحرف النداء .... وقال بعضهم أنّ(يا) في هذا الموضع إنّما هو للتنبيه كأنّه قال: ألا اسجدوا ، فلمّا عليه (يا) للتنبيه سقطت الألف التي في اسجدوا ؛ لأنّها ألف وصل وذهبت الألف التي في (يا) لاجتماع الساكنين ؛ لأنّها والسين ساكنتان )) (13) . ويذكر النحاة الشاهد المتقدم دليلا على حذف المنادى قبل فعل الأمر ، ليتصل بعد ذلك حرف النداء بفعل الأمر لفظا (14) .هذا في حال الأخذ بالرواية المتقدمة للبيت ، أما إذا ما أخذنا بالرواية الثانية التي أوردها ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق والجوزي في المنتظم والتي جاءت بلفظ: (15)

ألا فاسلمي يا دار ميّ على البلى ولا زال منهلاّ بجرعائك القطر

فلا شاهد ؛ لعدم وجود حرف النداء معها .

18.وطرفك إمّا جئتنا فاصرفنّه كما يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر ( 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت