يستشهد به على (رأى) اليقينية التي تنصب مفعولين ، أولهما لفظ الجلالة (الله) وثانيهما (أكبر) (9) . ومما تجدر الإشارة إليه أنّ أبا هلال العسكري أورد البيت المتقدم في الفروق اللغوية برواية أخرى (10) .
وجدت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنودا.
وعليه فانّه بالرواية الثانية يصلح للاستشهاد به على وجد التي تنصب مفعولين لا على (رأى) .
11.من القوم الرسول الله منهم لهم دانت رقاب بني معدّ (11)
والبيت بصيغته المتقدمة يستدل به على دخول الألف واللام على الجمل الاسمية .جاء في شرح الكافية: (( وقد توصل في ضرورة الشعر بالجمل الاسمية ،وقد دخلت على ما حكى الفراء في غير الشعر ، أنّ رجلا أقبل ،قال له آخر:ها هو ذا ،فقال السامع: الها هو ذا ) ) (12) .ووصفه ابن عقيل بالشذوذ (13) .
وفي البداية والنهاية أورد ابن كثير رواية أخرى للبيت المتقدم لا تصلح معها لأن تكون شاهدا على المسألة المذكورة وهي (14)
من آل بيت رسول الله منهم لهم دانت رقاب بني معدّ
12.ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذّات هل أنت مخلدي ؟ (15)
ينصب الفعل المضارع بأدوات معروفة وهي: (أن ولن وكي وإذن ) على الرأي البصري . وما نصب بعد الواو والفاء وثم واللام وحتى إنّما ينصب عند البصريين بأن مضمرة وجوبا أو جوازا بحسب المواطن المعروفة في النحو . وأمّا نصبه في غير المواطن المذكورة فهو شاذ لا يقاس عليه . (16)
ويورد النحاة الشاهد المتقدم دليلا على نصب الفعل (أحضر) في غير مواضع النصب التي ذكرت (17) . ولعل رواية البيت على غير ما أوردها بعض النحاة ، جاء في معاني القرآن للنحاس بعد أن ذكر البيت المتقدم ، أنّ الفعل (أحضر) مرفوع بعد حذف (أن) والتقدير: أن أحضر (18) .
ومما تجدر الإشارة إليه أن سيبويه والمبرد أورداه برواية الرفع (19) وأشار البغدادي في الخزانة إلى أنّ للبيت روايتين أحداهما رفعا والأخرى نصبا ( 20) . وفي التاج أنّ الرفع أجود (21) .