الصفحة 17 من 23

لقد أشار هاليداي ورقيةحسن إلى الصعوبة التي تعترض تصنيف العلاقات المعجمية بين الكلمات وينتهي الباحثان إلى أن"الأمر في الاتساق المعجمي لا يعني مع ذلك أن هناك عناصر معجمية لها دائما وظيفة اتساقية،فكل عنصر يمكن أن يؤسس علاقة اتساق ،لكن العنصر في ذاته لا يحمل أية إشارة عما إذا كان منشغلا اتساقيا أم لا . إن [ السبك ] الاتساق يمكن أن يتأسس فقط بالإحالة إلى النص" (50) ،وبالنظر إلى الاتساق من هذه الزاوية يتجلى أن ورود العنصر في سياق العناصر المتعالقة هو الذي يعطي للمقطع صفة النص وبالتالي يهيئ السبك .

إن المصاحبة / التضام تحدث قوة سابكة/ Cohersuire Force عندما تظهر الجمل المتجاورة .

2-السبك النحوي

خلافا لدلالة النص و براغماتية النص يقتصر مجال نحو النص على الوسائل اللغوية المتحققة نصيا والعلاقات بينها (51) لأن توالي الجمل يشير إلى مجموعة من الحقائق وعلى نحو النص أن يكشف عن العلاقة المعنوية بين مجموع هذه الحقائق ذلك أن أدوات الربط تظهر عن طريق الأدوات بين الجمل أكثر وضوحا لأنها المصدر الوحيد لخاصية النص وهذا ما يجعل من كلام هاليداي ورقية حسن أن الربط بالأدوات أكثر أهمية من الربط المنوي مع اعترافهما بأن العلاقات الضمنية هي التي تملك قوة الربط واقتصرا في حديثيهما عن أدوات الربط على الإحالة Referens ( تناولها في السبك المعجمي ) والاستبدال Substitution والحذف Ellipse وهذا ما جعل براون ويول ينتقدان تصريحاتهما لأنهما يتحدثان عن وحدات الغوية ظاهرة في سطح الكلام لا عن علاقات ضمنية ، لأن الترابط النصي المقتصر على أدوات الربط غير كاف لضمان التعرف على النص (52) .

والحقيقة أن الربط النصي يتجاوز المستوى السطحي إلى المستوى المعنوي وقد قسم جون كوين الربط إلى صورتين:

أ- الربط الواضح: يجري من خلال وسائل تركيبية قوية يمكن أن تكون حرف عطف ( الواو ، لكن ... ) أو ظرف ( مع ، أن ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت