ب- الربط التضميني: يتم من خلال التجاور البسيط وعلى هذا يمكن القول:
-الشمس زرقاء و الشمس تتلألأ
-الشمس زرقاء ، الشمس تتلألأ
ثم يقول: نحن نرى أن العبارة الثانية خالية من حروف العطف ، وهي مساوية مع ذلك في المعنى للعبارة الأولى ، وفي الواقع فإن التجاور أكثر وسائل الربط شيوعا ، فالربط بين الشمس والسماء هو التجاور الذي جعلهما ينتميان إلى حقل دلالي واحد (53) .
والربط لا يكون إلا بين جملتين غير متفككين دلاليا نحو:
-اشتعلت النار أمسا ، وفتح الإسكافي محله قبل سنوات .
فكل ربط يستلزم وحدة إلى حد ما وحدة في المعنى بين الأجزاء التي يربط بينها، ومنه فالترابط المنطقي لن يصنع مع افتقاد علاقات التجانس والتقارب الدلالي بين أجزاء النص ومن أشكال الترابط النحوي نذكر:
أ- الترابط الرصفي: الذي هو أقرب إلى ظاهر النص ويرتبط بالدلالة النحوية التي تعنى بكيفية انتفاع المتلقي بالأنماط والتتابعات الشكلية في استعمال المعرفة والمعنى ونقلها وتذكرهما (54) .
ب-التعريف Definiteness: هو وضع للعناصر الداخلية في عالم النص حين تكون وظيفة كل من هاته العناصر لا تحتمل الجدل في سياق الموقف ، بمعنى أن تحدّد الوضع باسم علم أو بصفة معرفة ، فالتعريف يمكن أن يشمل عنصرا من عناصر عالم النص في نطاق دلالي مربوط بمركز الضبط ونموذجه قول الشاعر:
-وتلفتت عيني فمنذ غربت عين الديار تلفت القلب....
فالقلب ذو صلة وثيقة بمركز الضبط وهو المتكلم لأن كل إنسان له قلب ولا يقال هنا مثلا تلفت الولد إلا أن قد سبق ذكره بخلاف القلب (55) وهذا يدل على أهمية الترابط المفهومي بين الأجزاء في النص من خلال الإطار المعرفي المشترك أو المذكور من قبل ، ويذكر براوين ويول النص التالي: