يتقدم العنصر الاشاري المركزي في السورة وهو المؤمنون وتعود عليه عناصر الإحالة التالية المتمثلة في ضمير الجمع ( هم ، واو الجماعة ) ثم يدل عن تلك البنية الإحالة إلى بنية أخرى تكون فيها الإحالة إلى خارج النص اللغوي هي الذات الإلهية ، فالإحالات المقامية تسهم في إبداع النص لأنها تربط اللغة بسياق المقام ، غير أنها لا تسهم في اتساقه بشكل مباشر (47) .
ب-التضام / المصاحبة / Collocation:
قدم هاليداي ورقيةحسن المثال التالي:
"لماذا يتلوى هذا الولد الصغير طوال الوقت ؟ البنات لا تتلوى".
فكلمة البنات هنا ليس لها المرجع الذي لكلمة ( الولد ) ، أي ليس بينهما علاقة تكرار معجمي ، لكن السبك هنا يتجلى بشكل نمطي (48) تبرزه علاقة التضاد بين (الولد) و (البنت) ، وحسب هاليداي ثمة أزواج من الألفاظ متصاحبة دوما ، فذكر أحدها يستدعي ذكر الآخر ، أي تتشكل العلاقة الرابطة لكلمة ما في لغة بكلمات أخرى معينة وذكرها هاليداي ورقية حسن بعضها (49) وهي:
1-التباين: له درجات عديدة ، قد يكون اللفظان:
متضادين (Opposites) : ولد / بنت
متخالفين ( Antonyms) : أحب / أكره
متعاكسين (Convers) : أمر / طاع
2-الدخول في سلسلة مرتبة ( ordered Series) :الثلاثاء / الأربعاء ، اللواء / العميد .
3-الكل للجزء (Par to whole ) اليد / الإنسان ، الإصبع / اليد ...
4-الجزء للجزء ( Part To part ) : الأنف / الرئة
5-الاندراج في صنف عام ( Genaral Class ) :الأمعاء / المعدة تشملها كلمة هضم
وهناك علاقات أخرى غير هذه الكلمات مثل العلاقات الجامعة بين الأزواج: الضحك / النكتة ، الحديقة / الحرث ، المريض / الطبيب ، المحاولة / النجاح ، الطائرة / المطار ، القوس / الرمح ... .