الصفحة 16 من 23

يتقدم العنصر الاشاري المركزي في السورة وهو المؤمنون وتعود عليه عناصر الإحالة التالية المتمثلة في ضمير الجمع ( هم ، واو الجماعة ) ثم يدل عن تلك البنية الإحالة إلى بنية أخرى تكون فيها الإحالة إلى خارج النص اللغوي هي الذات الإلهية ، فالإحالات المقامية تسهم في إبداع النص لأنها تربط اللغة بسياق المقام ، غير أنها لا تسهم في اتساقه بشكل مباشر (47) .

ب-التضام / المصاحبة / Collocation:

قدم هاليداي ورقيةحسن المثال التالي:

"لماذا يتلوى هذا الولد الصغير طوال الوقت ؟ البنات لا تتلوى".

فكلمة البنات هنا ليس لها المرجع الذي لكلمة ( الولد ) ، أي ليس بينهما علاقة تكرار معجمي ، لكن السبك هنا يتجلى بشكل نمطي (48) تبرزه علاقة التضاد بين (الولد) و (البنت) ، وحسب هاليداي ثمة أزواج من الألفاظ متصاحبة دوما ، فذكر أحدها يستدعي ذكر الآخر ، أي تتشكل العلاقة الرابطة لكلمة ما في لغة بكلمات أخرى معينة وذكرها هاليداي ورقية حسن بعضها (49) وهي:

1-التباين: له درجات عديدة ، قد يكون اللفظان:

متضادين (Opposites) : ولد / بنت

متخالفين ( Antonyms) : أحب / أكره

متعاكسين (Convers) : أمر / طاع

2-الدخول في سلسلة مرتبة ( ordered Series) :الثلاثاء / الأربعاء ، اللواء / العميد .

3-الكل للجزء (Par to whole ) اليد / الإنسان ، الإصبع / اليد ...

4-الجزء للجزء ( Part To part ) : الأنف / الرئة

5-الاندراج في صنف عام ( Genaral Class ) :الأمعاء / المعدة تشملها كلمة هضم

وهناك علاقات أخرى غير هذه الكلمات مثل العلاقات الجامعة بين الأزواج: الضحك / النكتة ، الحديقة / الحرث ، المريض / الطبيب ، المحاولة / النجاح ، الطائرة / المطار ، القوس / الرمح ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت