الإحالة على اللاحق ( البعدية ) : في الصباح أدرك أن ناقته في حالة هياج ، عودها أن تشترك معه في تدخين سجائره (45) ، هذه القصة ليوسف الشاروني - الذي بدأ القصة بمجموعة من الإحالات لضمائر بعضها بارزو بعضها مستتر دون الإفصاح عن مسمى هاته الضمائر ( أدرك - ناقته - عودها(هو) - معه سجائره - وقف يدخن ... إلخ ) .
النتيجة: تأخر ذكر حمدان وعادت عليه الضمائر من أول النص = [ إحالة بعدية ]
وينقسم مدى الإحالة بحسب العنصر المحال إلى قسمين:
1-إحالة المدى القريب: تكون على مستوى الجملة الواحدة يمكن العودة إلى مثال الشاروني.
2-إحالة المدى البعيد: تكون بين الجمل المتصلة أو الجمل المتباعدة ،والإحالة هنا لا تتم في الجملة الأولى ( الأصلية ) ويمكن العودة إلى الآيات السابقة لتمعن تعدد الإحالات والقياس عليها .
ويمكن تصنيف الإحالة حسب الظرفية الزمانية ( الآن ،غدا ) ، المكانية ( هنا، هنالك) حيث الظرف في هذه الحالة محيلا على زمان أو مكان .
* وقد يقوم بوظيفة الإحالة التكرار: في قوله تعالى:"وإذا قيل آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون". [ البقرة / 13] .
فقد تمت الإحالة من خلال تكرار لفظ ( السفهاء ) وبهذا يصبح التكرار المعجمي وسيلة من وسائل السبك ، وللتكرار أنماط عديدة عند هاليداي ورقية حسن مكون في شكل هرم من أربع درجات ، ويمكن توضيحه كالآتي:
ويشير ديبوغرد ودريسلر إلى وظيفة أخرى فضلا عن السبك يؤديها التكرار متمثلة في تجسيد وتقوية المعنى (46) .
أما الإحالة المقامية فهي إحالة إلى خارج النص مثال:
يقول تعالى:"قد أفلح المؤمنون الذين في صلاتهم خاشعون ، والذين هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون" [المؤمنون] .