الصفحة 35 من 37

إلى جانب هذا، يأتي كتاب جيرمي مندي (Munday 2001) بعنوان عرض لدراسات الترجمة: نظريات وتطبيقات، وكتاب نظريات الترجمة: مجموعة من المقالات من عهد درايدن إلى عهد ديريدا لمحرِّريه رينر شولت وجون بيغوينيت (Rainer and Biguenet 1992) ، اللذين حرّرا أيضًا كتابًا بعنوان صنعة الترجمة (1989) مثالًا حيويًا على تطوّر الدراسات الترجمية ومحاولة المفكرين والمهنيين في علم الترجمة والتطبيق إثبات جانب الاستقلالية الذي آل إليه علم الترجمة وبتطلّع إلى أفق واعدٍ.

وفي مجال مستقبل آفاق البحث والدراسات الترجمية في الوطن العربي ووضع مؤلفات في صميم علم الترجمة النظري والتطبيق، فقد سطّر محمد رشاد حمزاوي (1986) كتابًا بعنوان المنهجية العامة لترجمة المصطلحات وتوحيدها (الميدان العربي) ، تناول فيه مواضيع هامّة جدًّا في أصول التوثيق ووسائل وضع المصطلحات وفروعها ومشاكل ترجمتها ثم توحيدها وتنميطها. وهذا في حقيقة الأمر شأنٌ يُعتَدُّ بمعالجته ولا سيّما وأن اللغة العربية تواجه الموجات المتجدّدة من المفردات الحديثة: التكنولوجية والعلمية والفلسفية وما إلى ذلك من أنواع المعرفة والآداب. ممّا حدا بمجامع اللغة العربية على اتساع رقعة الوطن العربي إلى السعي الجاد في محاولة مواكبة ما تخبئه المتغيرات على جميع الأصعدة والتي من شأنها أن تؤثر على عملية التواصل الحضاري بين الأمم. إذ قام مجمع اللغة العربية في القاهرة (2000) باستصدار موجز بأهمّ القرارات التي اتخذها تسهيلًا لعمل المترجمين وواضعي المصطلحات العلمية والفنية والصناعية مع أمثلة وتعليقات. ولسوف تكون العملية التطورية متكاملة إذا ما كتِبَ للمصطلحات العربية والمعرّبة أن توحَّد على مستوى أصقاع الوطن العربي من محيطه إلى خليجه.

6.خاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت