حاولنا في هذا المبحث مناقشة اعتباطية مفهوم الترجمة كعلم مستقلٍّ من خلال استعراض وتحليل واقع الترجمة قبل القرن العشرين والمراحل الضبابية التي مرَّت بها ووصَمَتها بالتبعية واللااستقلالية؛ حيث تمثّلت نقاطها الرئيسة في الحفاظ على ميّزات النصّ الأصليّ، قدر المستطاع، من لغوية (قواعدية ونحوية وتراكيبية وعلامات ترقيم...الخ) وأسلوبية، وثقافية-اجتماعية (عادات وتقاليد وأعراف ومستجدات ثقافية يعيشها الإنسان في الثقافة المنقول منها...الخ) . ثمّ حاولنا استعراض وتحليل واقع الترجمة بعد القرن العشرين والمراحل الخلاّقة المبدعة التي أدّت إلى مراجعة دقيقة للمراحل السابقة والاستفادة من المعطيات الهامة التي أسهمت في رسم معالم علم الترجمة وجعله مستقلاًّ مثله مثل سائر العلوم الأخرى له مبادئه وتقنياته ونظرياته وتطبيقاته.
إنّه لمن الخطأ الصّراح اعتباره علمًا فرعيًا تابعًا لأيّ علمٍ آخر، بل إنّه يعطي ويأخذ من العلوم الأخرى ويعتمد في نظرياته اعتماد العلوم الأخرى على المنهج التحليلي والاستقراء الدقيق للسياق اللغوي والثقافي من خلال نسيج من العلاقات المترابطة التي تتيح للمترجم فرصة التحقيق وإدراك ما يريده القارئ بالدرجة الأولى ثم توظيف الإمكانات المتوافرة في سبيل الهدف المنشود وهو جعله يقبل على النصّ المترجم إقباله على النصّ الإبداعي.
ثبت المراجع Bibliography:
المراجع العربية:
? أبو ريشة، يحيى. الترجمة التطبيقية. عمّان، إربد: دار الهلال للترجمة. 1999.
? حاتم، باسل، الشنّاق، عبدالله، وباكلي، رون. المترجم القانوني في الميدان دليل عملي في الترجمة القانونية العربية-الإنكليزية. عمّان، إربد: دار الهلال للترجمة والنشر. 1995.
? الحمزاوي، محمد رشاد. المنهجية العامة لترجمة المصطلحات وتوحيدها وتنميطها (الميدان العربي) . لبنان، بيروت: دار الغرب الإسلامي. 1986.