ومن نافلة القول أن آفاق وتطوير عملية البحث الترجمي قد أفرزت مساهمات أغنت قدرات المترجم النظرية والعملية إذ عمد رواد البحث الترجمي والمترجمين الخبراء إلى وضع معاجم تنوّعت، على غير المعتاد من المعاجم التقليدية عامة المواضيع، بتنوّع المواد البحثية والتطبيقية، فجاء معجم شاتلورث وكاوي (Shuttleworth and Cowie 1999) بعنوان معجم الدراسات الترجمية الذي رتّب موادّه الحاوية لتعريف أشكال الترجمة ومصطلحات علم الترجمة الحديث واتجاهات الدراسات الترجمية الحديثة نظريًا وعمليًا كذلك طرائق الترجمة وعمق ارتباط علم الترجمة مع العلوم الأخرى. وهناك أيضًا موسوعة حرّرتها مونا بيكر (Baker 2000) وأسمتها موسوعة راوتلدج للدراسات الترجمية، والتي جعلتها في جزأين اثنين تطرّقت في الأول منهما إلى جوهر علم الترجمة من نظريات وتقنيات وأنواع للترجمة والتكافؤ وسبل تطوير المترجم فكريًا وعمليًا خلال عملية الترجمة، بينما تطرّقت في الثاني منهما إلى تاريخ الترجمة وأعرافها وتقاليدها وكيف نشأ وتطوّر الاهتمام بعلم الترجمة في كلّ بلدٍ على حدة. كما حرّر بيتر فرانس (France 2000) دليله في الدراسات الترجمية فأسماه دليل أكسفورد للأدب في الترجمة الإنكليزية حيث قسّمه إلى جزأين أيضًا: الأول منهما يعالج تاريخ ونظرية علم الترجمة، بينما يناقش الثاني الأدب المترجم على اختلاف أنواعه واهتمامات الكتاب والمؤلفين.