الصفحة 22 من 37

? ومن ميّزات الترجمة قبل القرن العشرين أنّه كانت ثمّة محاولة جادّة لتأطير نظرية الترجمة ضمن جملة من الإملاءات أو القوانين نعتها واضعوها بأنّها مبادئ وقوانين الترجمة تؤكّد ضرورة أن يتملك المترجم المعرفة والدراية باللغتين الأصلية والهدف على السواء، وضرورة التقيّد (التامّ) بفحوى الرسالة الأصلية ومعنى النصّ الأصلي، إلى جانب عدم الخروج عمّا أراده الكاتب من مكوّنات النصّ الأصلي، وعدم الاستزادة أو التنقيص من هذه المكونات كمًّا ونوعًا.

? محاولة تذليل واحتواء الحسّ الأجنبي في النصّ الأصلي ليكون ملائمًا لروح النصّ في اللغة الهدف. وهذا ما دفع واضعو نظريات الترجمة للتمييز بين استراتيجية ألفة النّص الأصلي عمومًا والتّعريب خصوصًا (domesticating) أي محاولة إزالة الأسباب التي قد تجعل النصّ المترجم يحمل صفات وخصائص بعيدة عمّا يعرفه ويدركه القارئ، واستراتيجية التغريب (foreignizing) أي التأكيد على نقل وتثبيت الأسباب التي قد تجعل النصّ المترجم يحمل صفات وخصائص بعيدة عمّا يعرفه ويدركه القارئ في اللغة الهدف وذلك عن طريق الحفاظ على بعض أو جلّ المكوّنات اللغوية والثقافية للنصّ الأصلي. للمزيد من المعلومات والتفاصيل، انظر ماندي (Munday 2001: 18-29) ، ومونا بيكر (Baker 2000) و شاتلورث وكاوي (Shuttleworth and Cowie 1999: 59, 43-44) .

? نحو نظرية الترجمة المعاصرة والتكافؤ الفعّال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت