من جهة أخرى، فإنّ بيتر نيومارك (Newmark 1988: 30-34) يناقش الاستخدامات المختلفة لتحليل المكونات (componential analysis) عند المترجم من إبدال وقلب وتغيير أوسع وأشمل وحذف وإضافة ...الخ، لمكونات النصّ الأصلي في اللغة الهدف. إلى جانب خاصية الاستطالة أو التقليل من مفردات التعبير اللغوي أو إعادة صياغة أو تغيير لمواقع نظم الكلام...الخ. ومجمل هذه التقنيات وتفصيلها يركّز على اتجاهين أساسيين في عملية توظيف تقنية الترجمة: الاتجاه الأول هو أن يكون المترجم مضطّر إلى استخدام هذه التقنية أو تلك وبالتالي فهو مجبرُ على إتباع هذه التقنية لقلة البدائل المتوافرة أمامه، والثانية هي أن يكون المترجم مخيّرًا في ذلك ممّا يجعله أمام خيارات الانتقاء والاختيار وبالتالي انتقاء الأنسب.
بينما تُفرِد مونا بيكر (Baker 1992-2001: 20-42) فصلًا خاصًّا لتوضيح أنجع الحلول لمشكلة التكافؤ على مستوى الكلمة، إذ تقدم مجموعتين من تقنيات الترجمة: المجموعة الأولى تضمّ إحدى عشرة تقنية للمشاكل العامة لهذا المستوى من التكافؤ بما فيها الأفكار الثقافية الخاصة وعدم وجود الكلمات في القاموس أي أن الكلمة أو المصطلح ليس مدخلًا من مداخيل القاموس، وكون الكلمة الأصلية معقدة أصلًا فهي تحتاج إلى تبسيط وتسهيل استيعاب إبان ترجمتها، والكلمات المستعارة التي هي من أصل غير اللغة المستخدمة في تأليف النصّ الأصلي...الخ؛ والمجموعة الثانية تضمّ ثماني تقنيات تستخدم من قبل المترجمين المحترفين كاستخدام كلمة أكثر/أقلّ شمولية من الكلمة في النصّ الأصلي، وتقنية الترجمة باستخدام بدائل ثقافية كمفاهيم موجودة في ثقافة النصّ الأصلي ومعدومة في ثقافة النصّ الهدف وبالعكس، والحذف والشرح واستخدام كلمات مستعارة عوضًا عن الكلمات الموجودة في النصّ الهدف...الخ.