وإذا كان تيتلر (نفس المصدر) قد ارتأى تلخيص مبادئ الترجمة في ثلاثةٍ فقط، فإنّ خلفه من المنظرين قد انتهجوا نهجًا خاصًا آخر جعل البعض يدرجها في قائمة من الإملاءات والتزكيات مثل دوليه ( انظر Bassnett-Mcguire 1980: 54) الذي أعاد صياغة بعض مبادئ تيتلر وكرّرها وأضاف بعض ما يمكن عدّه توضيحًا للمبادئ الأساسية مثل فهم اللغة الأصلية واللغة الهدف وتجنّب الترجمة الحرفية...الخ؛ كما جعل البعض الآخر يصبّ في قالب الثنائيات مثل سيفوري (Savory 1968:50) الذي أظهرها وأعدّها في ستّ ثنائيات، فجاءت طروحاته لتناقش بحث عمليات الترجمة وحيثياتها من تصويرٍ لكلمات النصّ الأصلي إلى الترجمة الحرّة التي يطلق المترجم فيها العنان لوجهة نظره ولعوامل إنجاح نصّه لدى المتلقي، وانتهاءً بمراعاة الحقبة الزمنية التي كتِبَ فيها النصّ الأصلي وضرورة انتباه المترجم إلى مسألة الموازنة بين الحقبة الزمنية التي تمّت خلالها كتابة النصّ الأصلي والحقبة الزمنية التي تتمّ خلالها ترجمته إلى القارئ اليوم.