فالوظيفة الشِّعريَّة"تمثِّل صيغة لفظيَّة مكتوبة تشمل مضمونًا دلاليًَّا يقوم المتلقِّي بتأويله بالاعتماد على فكِّ شيفراتها والتَّركيز عليها بشكلٍ أساسيٍّ، وجعلها على محور التَّحليل منطلقًا منها إلى مكوِّنات نظريَّة الاتِّصال الأخرى معطيًا لإحداها أهمِّيَّة على الأخرى حسب الجنس الأدبي ذاته". [1]
و تمثَّل تلك الوظائف السَّابقة بالمخطط الآتي، إذ تظهر الوظائف فيه حسب اقترانها مع العنصر الخاصِّ بها في عمليَّة التَّواصل: [2]
الوظيفة المرجعيَّة
الوظيفة الانفعاليَّة ... ... ... الوظيفة الشِّعريَّة ... ... ... الوظيفة النِّدائيَّة
وظيفة إقامة اتِّصال
وظيفة تعدِّي اللُّغة/ اللُّغة الشَّارحة
(الشَّكل -2- يمثّل مخطط وظائف التَّواصل اللِّسانيّ حسب فهم ياكبسون)
إنَّ النَّموذج التَّواصلي عند (ياكبسون) إذن؛ مبنيٌّ على أساس نظام التَّواصل القائم على المرسِل المنجز للكلام، والمرسَل إليه مستقبل الرِّسالة، والرِّسالة ذاتها تحتاج إلى مرجع، وقناة اتِّصال، ورامزة مشتركة كلِّيًّا أو جزئيًَّا بين المرسل والمرسَل إليه تسمح بإقامة التَّواصل والحفاظ عليه. [3]
(1) . يعقوب، د. ناصر- اللُّغة الشِّعريَّة وتجلِّياتها في الرِّواية العربية، (1970-2000م) ، ط1، المؤسَّسة العربيَّة للدِّراسات والنَّشر، 2004م، صـ (48) .
(2) . ينظر: ياكبسون، رومان- قضايا الشِّعريَّة، (م.س) ، صـ (33) .
(3) . ينظر: المرجع السَّابق، صـ (24) .