الصفحة 10 من 19

هذا ما أكَّد عليه (بيار غيرو) عندما جعلها قاعدة كلِّ اتِّصال؛ لأنَّها تستكشف العلائق القائمة بين (الرِّسالة) وموضوع ترجع إليه، إذ إنَّ المسألة الأساسيَّة تكمن في صياغة موضوعيَّة لمعلومات صحيحة عن المرجع، يمكن ملاحظتها والتَّدقيق في صحَّتها. [1]

فالعلوم المعرفيَّة دائمًا تسعى إلى تأكيد الوظيفة المرجعيَّة؛ لأنَّها هدفها الأساسيّ، إذ يتمُّ حمايتها من تداخلات وتضمينات الوظائف الأخرى. [2]

4.وظيفة إقامة الاتِّصال: (Phatique)

تظهر هذه الوظيفة في الرِّسائل الَّتي توظِّف اللُّغة لإقامة اتِّصال وتمديده وفصله، وتعتمد على كلمات تتيح للمرسِل إقامة الاتِّصال أو قطعه؛ من مثل: (ألو ! أتسمعني؟ أفهمت؟ استمع إليَّ! ) ، وقد توجد حوارات تامَّة هدفها الوحيد تمديد الاتِّصال والحفاظ عليه والتَّأكُّد من أنَّ المرسل إليه ما يزال مصغيًا مقبلًا على التَّواصل، كما تؤدِّي مهمَّة بارزة في كافَّة أشكال الاتِّصال المتجسِّدة في المجتمع من طقوس، واحتفالات، وأعياد، وخطب، وأحاديث متنوِّعة تعود إلى طبيعة طرفيِّ الاتِّصال، إذ تنعدم أهمِّيَّة محتوى الرِّسالة فيها، ويغدو وجود الشَّخص المرسل وانتماؤه إلى المجموعة طرفي الاتِّصال الأساسيين، والمرجع هو الاتِّصال ذاته. [3]

5.وظيفة تعدِّي اللُّغة: (Metalinguistique)

(1) . ينظر: غيرو، بيار- السِّيمياء، (م.س) ، صـ (10) .

(2) . ينظر: المرجع السَّابق، صـ (73) .

(3) . ينظر: ياكبسون، رومان- قضايا الشِّعريَّة، (م.س) ، صـ (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت