7-ما جاء في أثناء كلامه على المضاف إلى ياء المتكلم على قلب واو (مخرجو) إلى ياء، وإدغامها في ياء المتكلم، يقول: وهذه الياء في ضاربي وشبهه مفتوحة كقوله:
أودى بنيَّ وأعقبوني حسرة عند الرقاد وعبرة لا تقلع
وفي الحديث: أو مخرجيَّ هم (74) .
8-ما جاء في أثناء كلامه على جواز إفراد اسم التفضيل، أو جمعه إذا أُضيف إلى معرفة، يقول: فإذا كان مضافًا إلى معرفة فالذي عليه الجمهور أن أفعل إذا أضيف إلى معرفة لا يخلو من التفضيل البتة، ويكون بعض ما يضاف إليه، وتارة تفرد، وإن كانت مضافة كقوله تعالى: (ولتجدنَّهم أحرص الناس على حياة (( 75) ، وتارة تجمع كقوله تعالى: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها (( 76) وفي الحديث: [ألا أُخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا] فأفرد أحب وأقرب، وجمع أحاسن (77) .
9-ما جاء في كلامه على لزوم لام الأمر إذا أسند الفعل إلى غير الفاعل المخاطب وأورد على ذلك الحديث: قوموا فلأصل لكم (78) .
10-ما جاء في أثناء كلامه على معمول الصفة المشبهة ليدل على جواز اتباع معمول الصفة المشبهة بجميع التوابع ما عدا الصفة، فإنه لم يسمع من كلامهم، هكذا زعم الزجاج. وقد جاء في الحديث في صفة الدجال: أعور عينه اليمنى. واليمنى صفة لعينه، وهو معمول للصفة، فينبغي أن ينظر (79) .
هذه الأحاديث التي احتجّ بها أبو حيان وإن كانت قليلة، تدفعنا إلى القول بأن أبا حيان كان من الذين استشهدوا بالأحاديث لتأييد القواعد النحوية، ولعل ما كان بينه وبين ابن مالك هو الذي جعله يتحامل على ابن مالك ويقف له بالمرصاد.
*الاحتجاج بالشعر: