في واشنطن كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة والنصف من مساء الأول من أغسطس . وفي حوال التاسعة من ذلك المساء توجه ريتشارد هاس وبرنت سكوكروفت مباشرة بعد اجتماعهما بجورج بوش إلى قاعة المؤتمرات في الدول الأرضي . كانت تحيط بها عدة غرف على جدرانها خرائط ضخمة لمختلف المناطق قي العالم . وكانت المعلومات التي ترد إلى البيت الأبيض كل صباح من دوائر المخابرات تنقل على تلك الخرائط . وكانت القاعة مجهزة بالكمبيوترات الاكثر تطورا والتي تمكن من في القاعة من الاتصال فورا بأي بقعة على وجه الأرض .
وأقيم في الحال فيديو للاتصالات بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع ( البنتاغون ) ووزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية ومقر رؤساء الاركان .
وكان المشاركون في الاجتماع إلى جانب سكوكروفت وهاس ، جون روبسون وكيل وزير المالية ، وروبرت كيميت نيابة عن جيمس بيكر ، ووليم وبستر مدير وكالة المخابرات المركزية ، ونائبه ديك كير ، والأميرال ديف جيرميه نائب رئيس الأركان ، وبول ولوفثر وكيل وزير الدفاع .
كان باستطاعة هؤلاء جميعا وكل منهم في مكتبه أن يتحدثوا وأن يتبادلوا ويقارنوا المعلومات بواسطة فيديو الاتصال . وسرعان ما أكدوا من وقوع الغزو ونطاقه . وقام برنت سكوكروفت بتنسيق مختلف الآراء والمعلومات مما أسبغ على الاجتماع ما يتميز به من وكان سكوكروفت يغادر القاعة بانتظام للاتصال بجورج بوش الذي كان قد بقي في مسكنه . وفي الساعة الحادية عشرة اتصل به للمرة الأخيرة قبل أن يذهب للنوم .
اتفق المشاركون على اتخاذ عدة إجراءات منها عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي في الثامنة من صباح اليوم التالي . وتقرر تجميد جميع الأرصدة العراقية والكويتية قبل أن يضع الغزاة أيديهم عليها . ولكن تنفيذ القرار كان يستدعي عملية تنسيق فورية على نطاق العالم كله .