الصفحة 76 من 216

أذاع راديو بغداد بيانا أعلن فيه أن"جماعة كانت تحاول قلب الحكومة الكويتية". وقبل مضي وقت طويل أصدر مجلس قيادة الثورة بيانا يقول إن المحاولة نجحت وإن"الثوار الشباب يطلبون المساعدة من العراق . وردا على نداء الحكومة المؤقتة الجديدة في الكويت قرر العراق تلبية طلبهم للمساعدة". وأضاف البيان بشكل محدد:"لقد دعا العراق إلى منع كل إمكان للتدخل الأجنبي في شؤون الكويت وفي مصير الثورة". وأدانت إذاعة بغداد آل الصباح وقالت"إنهم خونة وعملاء للصهيونية".

وتم بسرعة تحييد القاعدتين الجويتين الرئيسيتين في الكويت . فاحتلت وحدات المظليين قاعدة أحمد الجابر قرب المطار بدون أية مقاومة .

وقصفت قاعدة علي السالم قرب الحدود السعودية قصفا ثقيلا قبل نزول المروحيات المحملة بالجنود .

وبعد الغزو مباشرة هبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية وهي في رحلتها رقم 149 إلى كوالا لامبور في مطار الكويت الذي يبعد ثمانية أميال عن العاصمة . وكانت الطائرة من طراز بوينغ 747 وعلى متنها 367 راكبا وطاقم يتألف من ثمانية عشر شخصا . وبعد هبوطها على المدرج في الساعة الثانية صباحا ببضع دقائق أخذت الطائرات العراقية تقصف المطار بينما كان طابور مدرع يتجه إليه . فوقع المسافرون في الفخ وصار من الممكن تحويلهم إلى رهائن .

ولم يبد الجيش الكويتي المؤلف من 25000 جندي سوى مقاومة ضئيلة لآلة الحرب العراقية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت