وحيا الأمير عبد الله ولي العهد السعودي الوفدين لكن لم يكد يبدأ الاجتماع حتى غادر القاعة .
بدأ العراقيون بالكلام فتلا عزت ابراهيم بيانًا مُعدا كرر فيه الاتهامات العراقية للكويت واحدا تلو الآخر . لكن بيانه خلا من أي اتهام محدد . وقرأه ببطء وعناية شديدة وبدون أن يزيد عليه كلمة واحدة . وجاءت لغته غريبة تتخللها التعابير الدينية . وقال أحد الكويتيين ممن حضروا الاجتماع:"لقد ولد لدينا شعورا غريبا . ان عليه مسحة من التزمت بدا معها وكأنه موعظة في أحد الجوامع."
أحدثت هذه المقدمة في البداية ارتباطا لدى الكويتيين . لكن ما لبث الشيخ سعد ولي العهد أن أخذ يفند بهدوء المظالم العراقية واحدة بعد أخرى . وبالرغم من أن الجو لم يكن قد توتر كثيرًا فان احتمال فشل المؤتمر بدا واضحا للجانبين .
قال سعدون حمادي:"إن هذا الاجتماع الذي علقنا عليه الآمال الكبيرة تكشف عن خيبة أمل شديدة . لقد اعتبرناه فرصتنا الأخيرة ، وتوقعنا أن يحمل لنا الكويتيون مشروع حل . كنا على اتصال بهم وشرحنا لهم كل شيء بوضوح . ولكن لم يكن لديهم أي شيء ملموس يعرضونه . ولم يخرج ما كان لديهم من حجج يدافعون بها عن أنفسهم وادعاءات ببطلان اتهاماتنا لهم".
وقال الشيخ سعد ولي العهد الكويتي:"دار النقاش حول البترول . وقال العراقيون أيضا بأن الكويتيين بدأوا بوضع قوات من الشرطة داخل الأراضي العراقية، وأن الكويت قد غيرت سياستها وأن سياستها الجديدة تعرض مستقبل الامارة للخطر وردت على جميع الملاحظات والأسئلة بطريقة مباشرة".
في إحدى مراحل الاجتماع انتقل المفاوضان الرئيسان إلى غرفة جانبية وتحدثا لمدة 10 دقائق . ثم سأل عزت ابراهيم ، رئيس الوفد العراقي الامير سعد:"ما رأيكم بدعوة أعضاء الوفدين كي يسمعوا ما عندكم ؟"فوافق رئيس الوفد الكويتي . وقد بدا الجو غير العدائي السائد متناقضا مع خطورة المواضيع المطروحة .