الصفحة 65 من 216

ولم يقطع حبل الصمت إلا عندما دخل جون كيلي في اليوم التالي مبنى الكابيتول ليدلي بشهادته أمام لجنة الشرق الأوسط الفرعية التابعة لمجلس النواب . وبعد أن أدلى بها أجاب بهدوء على الأسئلة التي وجهت إليه وخصوصا أسئلة النائب لي هاملتون الذي قال:

"ورد في الصحف تصريح لوزير الدفاع ريتشارد تشيني يقول فيه إن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن الكويت إذا هوجمت . فهل هذا هو ما صرح به ؟ هل يتفضل السيد كيلي بتوضيح هذا الأمر ؟"فرد كيلي بقوله:

"لا أعرف التصريح الذي تشير إليه . ولكنني واثق من موقف الحكومة من هذه القضية . ليست هناك معاهدة بيننا وبين دول الخليج . هذا واضح . ونحن ندعم استقلال وأمن جميع الدول الصديقة في المنطقة . ولنا قوات بحرية في المنطقة منذ عهد ادارة ترومان وذلك لأن استقرارها يخدم مصالحنا . ونحن ندعو إلى حل سلمي لجميع النزاعات ونعتقد بوجوب احترام سيادة كل دولة في الخليج". فقال لي هاملتون:

"وماذا سيكون موقفنا من استخدام القوات الأميركية إذا تجاوز العراق مثلا الحدود الكويتية ؟ فرد كيلي بقوله:"

"هذا سؤال افتراضي لا أستطيع التعرض له . واكتفي بالقول بأن هذا سيكون موضع اهتمامنا الشديد ولكني لا أستطيع الخوض في ميادين الافتراض". فسأله لي هاملتون:

"لكن إذا حدث شيء من هذا فهل يكون موقفنا صحيحا إذا قلنا بأنه لا توجد معاهدة أو التزام يوجب استخدام القوات الأميركية ؟"فأجاب كيلي:

"هذا صحيح تماما".

وأذاعت محطة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) تصريحات كيلي وسُمعت في بغداد . وعليه ففي هذا الوقت الحرج وعندما السلم والحرب في الميزان أرسل كيلي إشارة إلى صدام يمكن اعتبارها تعهدا بعدم تدخل الولايات المتحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت