تحدث عزيز عن المؤامرات التي ضد العراق وقال بأن الولايات المتحدة ضالعة فيها . وقال:"إن عدالة موقف العراق شيء مؤكد"، وأضاف بأن على الاسرة الحاكمة في الكويت أن ترحل وأنهم يسرقون النفط ويحاولون تدمير الشعب العراقي .
كان القليبي قد سمع حسني مبارك يقول للكويتيين والأميركيين بأن صدام حسين قال له لن يكون هناك عزو للكويت . فسأل القليبي طارق عزيز:"ماذا قال صدام حسين لمبارك ؟"
أجابه عزيز وهو ينفث دخان سيجاره:"لا أعرف ما الذي قاله له . لكن ما أعرفه هو أن كل شيء يعتمد على اجتماع جدة في 31 يوليو مع الكويتيين . فكل شيء يتوقف عليه ."
وفي مساء ذلك اليوم توجه القليبي إلى الكويت لابلاغ الأمير .
في 26 تموز وهو اليوم الذي اكتشفت فيه المخابرات احتشاد أكثر من 000 ,30 جندي عراقي على حدود الكويت قام القليبي بإبلاغ أمير الكويت وولي العهد ووزير الخارجية الكويتيين ما جرى في اجتماعه ببغداد . فساور القلق الزعماء الكويتيين ولكنهم ظلوا مقتنعين بأن الغزو لن يقع . وذكر القليبي اجتماع القمة بجدة في 31 يوليو . فقيل له بأن السعوديين والمصريين سوف يعملون على انجاحه .
لكن ما لم يعرفه القليبي خلال وجوده في هذه الاجتماعات هو أن الأمير تلقى في اليوم ذاته رسالة هامة من الملك فهد يرحب هذا فيها بحضوره إلى جدة في 31 يوليو للمشاركة في مؤتمر جدة . وجاء فيها:
"في الوقت الذي اتطلع فيه إلى هذا الاجتماع الأخوي أود أن أقول بأنني على يقين تام من أن حكمتكم وبعد نظركم سوف يحققان أهدافنا بمشيئة الله ويرسخان الحب والتفاهم بين الدولتين الشقيقتين ."