الصفحة 59 من 216

"وبعد اتفاق جدة بلغنا أنهم يتحدثون عن الالتزام بالاتفاق لمدة شهرين فقط يقومون بعدها بتغيير سياستهم . والآن قولي لنا: ماذا كان سيفعل الرئيس الأميركي لو وجد نفسه في موقف كهذا . لقد ذكرت أنه كان من الصعب على أن اتحدث عن هذه القضايا علنا . لكن علينا أن نخبر الشعب العراقي الذي يواجه المصاعب الاقتصادية عن المسؤول عن ذلك ."

وإزاء هذه الكلمات القاسية فضلت غلاسبي تغيير الموضوع فقالت:"لقد قضيت أربعة أيام في مصر ."فقال صدام:

"الشعب المصري لطيف وطيب وعريق .ويفترض في دول النفط أن تساعده لكنهم لؤماء إلى حد لا يتصوره المرء . ومن المؤلم الاعتراف بذلك . والعرب يكرهون بعضهم بسبب جشعهم ."فقالت السفيرة:

"إنك تساعدنا يا سيدي الرئيس لو شرحت لنا تقديرك للجهود التي بذلها إخوانك العرب وما حققته". فقال الرئيس""

"فيما يتعلق بهذا الموضوع اتفقنا مع الرئيس مبارك على قيام رئيس وزراء الكويت بالاجتماع مع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في السعودية لأن السعوديين بادروا إلى الاتصال بنا بفضل جهود الرئيس مبارك . وقد اتصل مبارك بي قبل قليل وأبلغني موافقة الكويتيين على الاقتراح ."فقالت السفيرة بارتياح"تهانينا !"

فواصل صدام كلامه قائلا:

"سوف يعقد اجتماع بروتوكولي في السعودية ، ثم ينتقل المجتمعون إلى بغداد لإجراء مناقشات أعمق بين الكويت والعراق مباشرة . ونأمل في أن يتغلب بعد النظر والحرص على المصالح الحقيقية على جشع الكويتيين ."فسألته السفيرة:"هل لي أن أسألك متى تتوقع أن يصل الشيخ سعد إلى بغداد ؟"فأجاب الرئيس:

"أعتقد أنه سيصل يوم السبت أو الاثنين على أبعد تقدير ( 28 أو 30 ) تموز وقد أبلغت الأخ مبارك أن الاتفاق سيتم في بغداد يوم السبت أو الاحد . وأنت تعرفين أن زيارات مبارك كانت دائما تبشر بالخير"فقالت السفيرة""

"هذه أخبار جيدة ، تهانينا"وهنا توقف صدام حسين عن اللعب بأوراقه وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت