الصفحة 58 من 216

"نحن كدولة لنا الحق في الازدهار . لقد أضعنا فرصا كثيرة بسبب الحرب ، وعلى الآخرين أن يقدروا دورنا في حمايتهم . وحتى هذا العراقي ( وأشار صدام إلى المترجم ) يشعر بالمرارة كسائر العراقيين . لسنا معتدين ولا نقبل العدوان . لقد ارسلنا مبعوثين ورسائل مكتوبة . وفعلنا كل ما بوسعنا عمله فطلبنا من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد أن يعقد مؤتمر رباعية . لكن الملك اقترح اجتماعا لوزراء البترول . وقبلنا . وجرى الاجتماع في جدة كما تعلمين . وتوصل المجتمعون إلى قرارات لا تعبر عما اردناه . ومع ذلك قبلناها ."

"وبعد الاجتماع بيومين فقط أصدر وزير النفط الكويتي تصريحا يناقض الاتفاق . وبحثنا المسألة خلال قمة بغداد . وأخبرت الملوك والرؤساء بأن بين اخواننا من يشنون علينا حربا اقتصادية وأن بعض الحروب لا تستخدم فيها الأسلحة وأننا نعتبر هذا النوع من الحرب عملا عسكريا موجها ضدنا . فإذا ضعفت قدرة جيشنا ، وإذا عادت إيران إلى الحرب فإنها قد تحقق الأهداف التي عجزت عن تحقيقها في الماضي . ثم إن ضعف قدراتنا الدفاعية قد يشجع إسرائيل على مهاجمتنا . قلت هذا أمام الملك والرؤساء العرب ولم أذكر اسمي الإمارات والكويت لأنهما كانا في ضيافتنا."

"وكنت قبل ذلك قد أرسلت مبعوثين لتذكيرهم بأن حربنا ضد إيران اشتملت على الدفاع عنهم . وعليه فإنه ينبغي عليهم أن لا يعتبروا الأموال التي قدموها لنا ديونا . لقد فعلنا أكثر مما كانت الولايات المتحدة ستفعله مع من يهاجم مصالحها ."

"وتحدثت عن هذه المسألة مع عدد من الدول العربية الأخرى وشرحت الوضع لأخي الملك فهد عدة مرات عبر المبعوثين والهاتف . وتحدثت مع أخي الملك حسين ومع الشيخ زايد بعد مؤتمر القمة . ورافقت الشيخ زايد إلى الطائرة عندما كان في الموصل ، فقال لي:"انتظر حتى أصل إلى بلادي". لكن ما حدث بعد وصوله هو صدور تصريحات في غاية السوء لا عنه وانما عن وزير نفطه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت