"في تقديري ـ بعد خمس وعشرين سنة من الخدمة في هذه المنطقة ـ أنه ينبغي أن تظفر أهدافكم بتأييد اخوانكم العرب . وأنا الآن أتحدث عن النفط . لكنك يا سيادة الرئيس خضت حربا مريرة مؤلمة . وأقول بصراحة إنني الآن لا أرى سوى قواتكم المحتشدة في الجنوب . وذلك في الاحوال العادية ليس من شأننا . لكن عندما يحدث هذا في إطار ما قلته في عيدكم الوطني ، وعندما نقرأ التفصيلات الواردة في رسالتين من الإمارات والكويت هي بعد التحليل الدقيق بمثابة عدوان عسكري على العراق ـ عندما نقرأ هذا لا بد وأن يساورنا القلق . ولهذا السبب تلقيت تعليمات تطلب مني أن أسألكم بروح من الصداقة لا بروح من المواجهة عن نواياكم ."
"إنني في هذا لا أعدو وصف قلق حكومتي . ولا أعني أن الوضع سهل لكن قلقنا مجرد قلق".
فقال الرئيس صدام:
"نحن لا نطلب من الناس أن لا يشعروا بالقلق عندما يكون السلام على المحك . فذلك شعور إنساني نبيل نشعر جميعا به . ومن الطبيعي أنكم بوصفكم قوة كبرى أن تشعروا بذلك . لكن ما نطلبه هو أن لا تعبروا عن قلقكم على نحو يمكن أن يحمل المعتدي على الاعتقاد بأن عدوانه يظفر بالتأييد ."
"نريد التوصل إلى حل يضمن لنا حقوقنا ولا يحرم الآخرين من حقوقهم . وفي الوقت ذاته نريد من الآخرين أن يعلموا أن لصبرنا حدودا فيما يتعلق بأعمالهم التي تضر بحليب أطفالنا ومعاشات الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن خلال الحرب ، ومعاشات اليتامى الذين فقدوا والديهم ."