وهنا مال صدام نحوها بطريقة ساحرة وقال:"كان موقفكم كريما . ونحن عرب يكفينا أن يقول لنا أحدهم: ( آسف . لقد أخطأت) وتعود الأمور إلى مجاريها . لكن الحملة الإعلامية استمرت وحفلت بكثرة من القصص . ولو كانت هذه القصص صحيحة لما أغضبت أحدا . لكن ما نستخلصه من استمرارها هو أن هناك تصميم على ( إفساد علاقاتنا ) . ووافقت غلاسبي على ما قاله ومضت تقول:"
"لقد شاهدت بنفسي برنامج ديان سواير على قناة ( أي بي سي ) وما حدث فيه رديء ويفتقر إلى الموضوعية . إنه صورة حقيقية لما يحدث في الاعلام الأميركي حتى السياسين الأميركيين أنفسهم . تلك هي أساليب الإعلام الغربي . ويسرني انكم تضمّون صوتكم إلى أصوات الدبلوماسيين الذين يواجهون وسائل الإعلام بشجاعة . إن ظهوركم ولو لدقائق قليلة في وسائل الاعلام يساعد على فهم الشعب الأميركي للعراق ، ويعزز التفاهم المتبادل ولو كان الرئيس الأميركي يملك رقابة على الاعلام لكان عمله أسهل ."
"إن الرئيس بوش يا سيدي لا يريد إقامة علاقات أفضل وأعمق معكم فحسب ، بل وإسهامكم في السلام والرخاء في الشرق الأوسط . والرئيس بوش رجل ذكي . ولن يقوم بإعلان حرب اقتصادية على العراق ."
"ما تقوله صحيح . وأنت مصيب في قولك إننا لا نريد أسعارا أعلى للنفط . لكنني اطلب منك أن تنظر في إمكان عدم تقاضي أسعار باهظة للنفط".
فقال الرئيس صدام بلهجة ودية:
"نحن لا نريد أسعارا عالية جدا . ودعيني أذكرك بأنني في عام 1974 أوحيت لطارق عزيز بفكرة المقال الذي كتبه منتقدا سياسة الابقاء على أسعار النفط المرتفعة . وكان أول مقال عربي يعبر عن ذلك الرأي".
وتدخل طارق عزيز لأول مرة وقال:"إن سياستنا في منظمة الأوبيك تعارض في القفز المفاجئ للأسعار". فقال الرئيس:
"إن 25 دولار للبرميل ليس بالسعر المرتفع". فقالت السفيرة: