الصفحة 54 من 216

"وفيما يختص بالرئيس بوش آمل أن يقرأ هذا بنفسه وأن لا يترك في أيدي إحدى عصابات وزارة الخارجية التي استثني منها وزير الخارجية وكيلي لأنني أعرفه وتبادلت الرأي معه ."

وأخيرا استطاعت غلاسبي أن تجيب فقالت:

"أشكرك أيها السيد الرئيس ، إنه يسر أي دبلوماسي أن يجتمع بك ويتحدث معك . إنني أفهم رسالتك بوضوح . لقد درسنا التاريخ وعلمونا أن نقول:"الحرية أو الموت"."

"أعتقد انك تعلم جيدًا أننا شعب كانت لنا تجربتنا مع المستعمرين ."

"يا سيدي الرئيس ، ذكرت خلال هذا الاجتماع أشياء كثيرة لا أستطيع التعليق عليها نيابة عن حكومتي . لكن إذا سمحت فسوف أعلق على نقطتين . لقد تحدثت عن الصداقة ، وأعتقد أنه اتضح من الرسائل التي بعثها رئيسنا أنه بمناسبة اليوم الوطني يؤكد ..."

وهنا قاطعها الرئيس قائلا:"لقد كان لطيفا وظفرت كلماته بتقديرنا واحترمنا ."فقالت غلاسبي:"كما تعلمون فإنه طلب من الادارة الأميركية رفض اقتراح تطبيق العقوبات التجارية ."فقال صدام وهو يبتسم:"لم بعد في أميركا ما يمكننا شراؤه سوى القمح . فكلما أردنا شراء شيء آخر قالوا لنا إن بيعه محظور عليهم . وأخشى أن تقولوا لي يوما:"إنكم ستصنعون البارود من القمح". وهنا سارعت غلاسبي إلى طمأنته بقولها: لدي تعليمات مباشرة من الرئيس الأميركي تقضي بالسعي إلى إقامة علاقات أفضل مع العراق ."وهنا تساءل صدام حسين:"لكن كيف ؟ ونحن أيضا راغبون في ذلك لكن الأمور تجري على نحو يناقض رغبتنا ."فأجابت غلاسبي بقولها:

"كلما واصلنا المحادثات كلما قل احتمال حدوث ذلك . فمثلا أشرتم إلى قضية المقال الذي نشرته وكالة الإعلام الأميركية . لقد كان الأمر محزنا وقد م لكم اعتذار رسمي بشأنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت