الصفحة 47 من 216

"وكان من الواضح لنا أن تحريرنا لبلادنا لم يرُق لبعض الجهات في الولايات المتحدة . وليست أشير بهذا إلى الرئيس الأميركي نفسه بل إلى جهات معينة على صلة بدوائر الاستخبارات ووزارة الخارجية باستثناء وزير الخارجية . وبدأت بعض الجهات تعد دراسات بعنوان"من سيخلف صدام حسين ؟"وأخذت تتصل بدول الخليج وتثير مخاوفها من العراق وتقنعها بعدم تقديم المساعدات الاقتصادية له . ولدينا شواهد على نشاطها هذا ."

"لقد خرج العراق من الحرب وعليه دين قدره 40 مليار دولار . ولا يشمل هذا المبلغ المساعدات التي قدمتها الدول العربية . ومما يذكر أن بينها دول لا تعتبر المساعدات دينا مع أنها تعلم كما تعلمون أنتم أنه لولا العراق لما كانت لديها تلك المبالغ ، ولما كان مصير المنطقة على النحو الذي نراه ."

"وبدأنا نواجه سياسة تخفيض أسعار النفط . ثم رأينا الولايات المتحدة التي تتحدث دائما عن الديمقراطية لا تعير وجهة نظر غيرها أي اهتمام . ثم بدأ الإعلام الرسمي الأميركي حملته على صدام حسين . واعتقدت الولايات المتحدة أن الوضع في العراق كالوضع في بولندا ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا . لقد أثارت هذه الحملة قلقنا ولكننا لم نبادر إلى الرد لأننا كنا نأمل أن تتاح الفرصة لصانعي القرار في أميركا للوقوف على الحقائق ومعرفة ما إذا كان للحملة الإعلامية أي تأثير شعب العراق . كنا نأمل في أن تبادر السلطات الأميركية إلى اتخاذ القرار الصحيح بشأن علاقاتها مع العراق . فالعلاقات الجيدة تساعد على تجاوز الخلافات ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت