الصفحة 48 من 216

"لكن عندما تقضي السياسة المرسومة بتخفيض سعر النفط بدون سبب تجاري معقول ، فإن ذلك يعني شن حرب أخرى على العراق . فالحرب العسكرية تقتل الناس بإسالة دمائهم ، والحرب الاقتصادية تدمر إنسانيتهم بحرمانهم من فرصة التمتع بمستوى حياتي لائق . وإننا كما تعلمون نزفنا انهارًا من الدم في الحرب التي دامت ثماني سنوات لكننا لم نفقد إنسانيتنا . وللعراقيين الحق في العيش بكرامة ولا نسمح لأحد بأن ينال من كرامتهم أو من حقهم في الاستمتاع بمستوى حياتي عال ."

"لقد كانت الكويت والإمارات على رأس واضعي هذه السياسة التي استهدفت النيل من مكانة العراق وحرمان شعبها من المستويات الحياتية العالية . وأنتم تعلمون أن علاقاتنا مع الإمارات والكويت كانت قبل ذلك جيدة . وفوق هذا كله وبينما كنا غارقين في الحرب أخذت الكويت تتسع على حساب أرضنا".

وهنا أخذ صدام يشير بوضوح إلى الكويت بوصفها هدفه الرئيسي . قال:

"قد تقولون بأن هذا مجرد دعاية . لكنني الفت نظركم إلى الوثيقة التي تحدد خط الدوريات العسكرية الذي يشكل الحدود التي صدقت عليها جامعة الدول العربية عام 1961 . لقد نصت الوثيقة على أنه لا يجوز اختراقها ."

"اذهبي وشاهدي بنفسك ما يجري . سترين دوريات الحدود والمزارع والمنشآت النفطية الكويتية قائمة في أقرب نقطة من الحدود وذلك لإثبات أن تلك الأراضي كويتية ."

"ومنذ عام 1961 والحكومة الكويتية مستقرة ، في حين أن الحكومة العراقية تعرضت لتعديات كثيرة . وحتى بعد عام 1968 (الذي استولي فيه البعث على الحكم ) وطيلة عش سنوات كنا غارقين في مشكلاتنا مثل مشكلة الأكراد في الشمال ومشكلة حرب أكتوبر وغيرهما ."

"إننا نعتقد أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تفهم أن الشعب الذي يعيش في رخاء وأمن اقتصادي يمكنه أن يتوصل إلى تفاهم معها حول المصالح المشتركة المشروعة لكن الشعب الجائع والمحروم اقتصاديا لا يستطيع ذلك ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت