"ومن الطبيعي القول بأن الولايات المتحدة ليست كبريطانيا مثلا . ذات العلاقات التاريخية مع الشرق الأوسط ، بما فيه العراق . ثم إنه لم تكن هناك علاقات بين العراق والولايات المتحدة بين عامي 1967 و 1984 . ويمكن للمرء أن يستنتج أنه من الصعب على الولايات المتحدة أن تتوصل إلى تفاهم تام مع العراق حول كثرة من الأمور . على أنه عندما جرى استئناف العلاقات كنا نأمل في تفهم أفضل وفي تعاون أفضل لأننا أيضا لا نفهم خلفيات كثرة من القرارات الأميركية."
"وتعامل أحدنا مع الآخر خلال الحرب وعلى مستويات مختلفة أهمها مستوى وزيري الخارجية . وكنا نأمل في تفاهم مشترك أفضل وفي فرصة أكبر للتعاون وذلك لفائدة شعبينا وباقي الأمم العربية . لكن هذه العلاقات أصيبت بشروخ . ووقع الأسوأ منها في عام 1986 وبعد سنتين فقط من إرساء تلك العلاقات خلال ما يعرف"بإيران غيت"التي وقعت سنة احتلال إيران لشبه جزيرة الفاو ."
"ومن الطبيعي القول بأن قدم العلاقات وتعقد المصالح المتبادلة قد يمتصان الأخطاء . لكن عندما تكون المصالح محدودة والعلاقات حديثة العهد فإن التفاهم يصبح سطحيا وقد تؤدي الأخطاء إلى نتائج سلبية . وقد يحدث أحيانا أن يكون تأثير الخطأ اكثر خطورة من الخطأ ذاته ."
"وبالرغم من ذلك فإننا قبلنا اعتذار الرئيس الأميركي عبر موفده عن"إيران غيت"وأزلنا جميع الشوائب . وينبغي علينا أن لا نستعيد الماضي إلا عندما لا تكون الأخطاء الماضية وليدة والصدفة."
"وتزايدت شكوكنا بعد تحرير الفاو . فقد أخذت وسائل الإعلام الأميركية تدس أنفها في سياسة بلادنا . ودفعتنا الشكوك إلى التساؤل عما إذ كانت نتيجة الحرب وتحريرنا لبلادنا قد أقلقا الولايات المتحدة ."