الصفحة 41 من 216

على أن هذه الآراء لا تمثل وجهة نظر الأغلبية الذين عبر عن رأيهم وزير الدفاع عندما قال: إنه لا يكفي أن نرفض اتهامات العراق بقولنا إن العراقيين حشدوا قواتهم على الحدود . فكان ما ينبغي معرفته ـ كما قال الأمير ـ هو مدى جدية التهديد العراقي . وقال الشيخ صباح الأحمد الصباح وزير الشؤون الخارجية الذي أذهلته مذكرة طارق عزيز وما جاء فيها من اتها مات"إن العراق قد يهاجم الكويت وإن الوضع على الحدود متفجر ، وإننا نجري محادثات مكثفة مع إخواننا في مجلس التعاون الخليجي".

كلمة واحدة كانت على كل لسان: المفاوضة . كانت الأمل الأخير لتفادي الكارثة . لكنهم نسوا الاجتماعات الكثيرة بين مبعوثي العراق والكويت ورفض الكويتيين من حين إلى آخر ولكن بكل حزم مطالب العراقيين . وعلى أي حال فإن ولي العهد قال:

"أعتقد أن العراقيين قد يقومون بعمل عسكري ولكن العملية سوف تنحصر في الحدود في منطقتي الرتقة وأم قصر".

وعندما أشرف الاجتماع على نهايته كان الحاضرون قد شعروا بالاطمئنان ولم تُلفت نظرهم كثيرًا أهم كلمات قيلت في الاجتماع وهي كلمات وزير الدفاع الذي قال:

"ليست المذكرة العراقية سوى البداية . فالله وحده يعلم إلى أي حد سوف يذهبون . فمسألة أسعار النفط لا تخرج عن كونها حجة . فالواقع أن العراق هو الذئب ونحن الحمل".

وعندما تحول المجتمعون إلى مناقشة الجوانب الاقتصادية اختلطت عليهم الأمور فهل كان عليهم أن يستجيبوا لطلب العراق عشرة بلايين دولار وإلغاء جميع الديون ؟

لم يتخذوا قرارا بشأن هذا الموضوع بالرغم من أن الوضع لم يكن يحتمل التأجيل . وعهد إلى الشيخ صباح الأحمد بالدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس التعاون الخليجي وذلك للدعوة إلى جامعة الدول العربية . لكن لم تتخذ أية إجراءات عسكرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت