وفيما كان الاجتماع منعقدًا تلقى الشاذلي القليبي في تونس رسالة تبلغه أن الحكومة الكويتية سترسل إليه طائرة سويسرية خاصة لتنقله إلى الكويت للاجتماع بزعمائها . وحال وصوله إلى الكويت دعي إلى القصر لمقابلة الأمير . وأبلغه الأمير أنه فوجئ تماما بمذكرة طارق عزيز التي كانت قد قدمت له بتونس قبل أيام . ثم قال:
"ما هي المشكلة ؟ إن المذكرة قاسية ، ولا صحة لما ورد فيها . لقد قدمنا لصدام حسين الكثير من المال والنفط خلال الحرب مع إيران".
وفيما بعد قال أحد رجال الأمير للقليبي بأن الكويت قدمت إلى العراق خلالها 17 بليون دولار وكانت تزوده ب 000 , 300 برميل من النفط يوميا . وقيل له أيضا إن هذه المعلومات لم تنشر من قبل خوفا من غضب إيران وخلق المشكلات . وعند نهاية الاجتماع قال الأمير للقليبي:"حاول أن تحل المشكلة . نحن على استعداد لحل المشكلة بطريق الحوار".
وقرر القليبي أن يقوم بزيارة بغداد . لكن بينما كان يهم بمغادرة الفندق علم أن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية في طريقه إلى العاصمة العراقية . فقرر أن يبقى في الكويت ثقة منه بأن الأمير سعود الفيصل سوف يتوقف في الكويت ويخبره بما جرى في اجتماعاته مع صدام حسين .