وكان الهدف من اجتماع القمة هو الحصول على تأييد الدول العربية لمنظمة التحرير . فبعد أن حمل عرفات منظمة التحرير على اتخاذ موقف أكثر اعتدالًا من إسرائيل ويقضي بالاعتراف بها والدخول في حوار مع الولايات المتحدة الأميركية ، اخذ يشعر مرة أخرى بالعُزلة . وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت المحادثات مع المنظمة ردًا على هجوم قام به أبو العباس في 30 مايو على الشاطئ الإسرائيلي . وأبو العباس هذا هو الذي سبق له أن قام بنشاطات مشابهة عندما دبر في عام 1985 خطف السفينة الإيطالية"أكيل لورو". ومع هذا فإنه ظل عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني . فأصرت الولايات المتحدة على أن يقوم عرفات بطرده وشجب هجومه ، ولكنه لم يفعل .
ومما أغضب عرفات عدم حضور دول عربية كثيرة الاجتماع المقرر في ذلك اليوم لكن حضور طارق عزيز لم يكن مفاجئا . فرئيسه صدام كان قد لعب دورًا مهما في إقناع عرفات بتبني الاعتدال والدخول في محادثات مع الولايات المتحدة. وهاجم عرفات في خطابه بعض الدول التي لم تشارك في الاجتماع وخصوصا السعودية ومصر . وختم خطابه بقوله:
"إن القضية خطيرة ولكن كثرة من الدول العربية لا تكترث لها . ترى ما الذي تفعله ؟ هل تقوم بتحديد أسعار البطاطا".
قال عرفات هذا وخرج من القاعة وانتهى الاجتماع . فذهب طارق عزيز إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية الشاذلي القليبي وقال له:"لقد أحضرت معي مذكرة مهمة ينبغي توزيعها على الأعضاء . ولا بد من الاجتماع في صباح الغد"فوافقه القليبي والتقى وهو خارج بمروان القاسم ممثل الأردن فأخبره عن المذكرة وقال:
"نحن مقتنعون بأن بعض الدول تتآمر بالفعل علينا . ولكن اود أن أقول لك بأن بلادي لن تركع وأن نساءنا لن يجبرن على التحول إلى حومات وأن اولادنا لن ... يحرموا من الطعام".
وصدم مروان القاسم ، وقال لعزيز:"حاذر أن تقع في الشرك الذي نصب لك". ولم يقل عزيز شيئا وخرج .