الصفحة 33 من 216

مضت الأسابيع الأولى التي تلت 30 مايو في هدوء يدعو إلى الاستغراب . فبدا وكأن العواطف والمناورات قد فقدت زخمها .

ففي أواسط شهر حزيران قام أوروبي له مقام رفيع بزيارة لواسنطن أتيح له خلالها أن يتحدث عن المسألة العراقية مع عدد من الأميركيين . وقال فيما بعد"إنه يكن هناك عندئذ من يعتبر العراق مصدرا للتهديد ، وان الجميع كانوا ينظرون إليه بوصفه بالدرجة الأولى سوقا للمنتوجات الأميركية وواحدًا من الأقطار القليلة التي تفضل التكنولوجيا الأميركية على منافستها اليابانية".

وفي نهاية حزيران قام سعدون حمادي نائب رئيس الوزراء العراقي بجولة في بلدان الخليج . وكان حمادي انيق المظهر مهذبا وشيعيا ورعا، واقتصاديا درس في الجامعة الأميركية ببيروت ثم حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة وسكنسن . وقام بزيارته لبلدان الخليج قبل شهر واحد من اجتماع الأوبيك الهام الذي استهدف اقناع زعماء الخليج بالقبول بانتاج كميات اقل من النفط والتقيد بذلك من اجل رفع سعره إلى مستواه العالي السابق . وفي 25 حزيران وصل إلى الرياض حيث حث الملك فهد على تأييد موقف العراق وذلك لأن السعودية كانت في موقع يمكنها من العمل على تطبيق هذه الاستراتيجية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت