الصفحة 27 من 216

وجاءت الأولى مفاجأة للبيت الأبيض . وكانت عبارة عن رسالة تلقاها من وكالة المخابرات المركزية تقول فيها إن بحوزتها معلومات عن"هجوم عراقي محتمل على الكويت"وكان البيت الأبيض قد تلقى إشارة إلى احتمال وقوع الهجوم ولكن على إسرائيل . وبالرغم مما أثارته معلومات الوكالة من تشاؤم شديد ، فقد بقي الموقف الرسمي كما هو .

وفي هذه الأثناء وصل وفد من الخبراء العسكريين والسياسيين الإسرائيلين إلى واشنطن . وكان في جعبته تحليل قاتم للوضع يقول بأن طبيعة النظام العراقي المعتدلة والإصلاحية الظاهرة ليست سوى ستار من الدخان . ويضيف بأن صدام حسين دأب منذ شهر فبراير على اتخاذ مواقف متصلبة: إذ طالب بانسحاب السفن الأميركية ، وحث العرب مرة أخرى على استخدام النفط كسلاح سياسي ؛ ولم يكتف بالتهديد بمهاجمة إسرائيل حليفة الولايات المتحدة ، بل تحدث عن احتمال استخدام الأسلحة الكيماوية . وختموا تحليلهم بقولهم إن إنهماكه في بناء آلته العسكرية على نطاق واسع دليل آخر على غرائزه العدوانية .

ومن الواضح أنه كانت لدى الوفد الإسرائيلي معلومات نقلوها في 15 نيسان للسفير الأميركي في إسرائيل وليم أ . براون وذلك على مائدة غداء في عيد الفصح . وكان بين الحضور شيمون بيريز زعيم حزب العمل والجنرال ايهود باراك نائب رئيس أركان القوات الإسرائيلية . وبينما كانوا يتحدثون عن تهديد صدام حسين بشن هجمات على إسرائيل بالأسلحة الكيماوية إذا هاجمت إسرائيل العراق قال باراك:

"إن صدام حسين يحاول خدام العالم . فخطته ليست الهجوم على إسرائيل ."

عليكم أن تحولوا أنظاركم إلى ما هو جنوب العراق . فالحقيقة هي أن أنظاره مشدودة إليه"."

وواضح أن باراك كان يشير إلى الكويت والإمارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت