بدأ مترجم بقراءة رسالة جلبها الشيوخ وتقول:"إننا جئنا لأننا نؤمن بدور العراق الأساسي في الشرق الأوسط ، فإن سعيكم إلى الأسلحة الكيماوية والبيولوجية لا بد وان يعرض بلدكم لمخاطر جمة بدل تأمين الحماية له . إن مبادرات كهذه تهدد أيضا بلدانا أخرى وتثير اضطرابات خطيرة في الشرق الأوسط . ثم إن تصريحاتكم الأخيرة التي تهدد باستخدام السلاح الكيماوي ضد إسرائيل ، أحدثت دويا في العالم أجمع . . ومن الاجدي بالنسبة لكم وللسلام في الشرق الأوسط ان تعيدوا النظر في مثل هذه المشاريع الخطرة والتصريحات والمواقف التي تستفز الآخرين ."
استمع صدام إلى الرسالة بدون أي انفعال ظاهر . وعند الانتهاء من قراءتها هز رأسه والتفت إلى دول الذي كان يجلس على يمينه وقال بهدوء:"إنني أدرك أن هناك حملة واسعة علينا تشنها الولايات المتحدة وأوروبا ."
كان دول رجلا صلبا في الستين من عمره . قال:"إن بوش ليس مصدر هذه الحملة . وقد قال لنا البارحة إنه ضدها ."وأعاد دول إلى الذاكرة موقف الولايات المتحدة الذي أدان إسرائيل عام 1980 على أثر الهجوم الجوي الذي شنته على المفاعل النووي العراقي . هنا قاطعه صدام حسين وقال:"لقد أدنتموها ، ولكنني اطلعت على تقارير عديدة تفيد ان الولايات المتحدة كانت على معرفة مسبقة بالهجوم".
وتدخل السيناتور الجمهوري لولاية وايومنغ ، آلان سمبسون وقال:"ان مشكلتكم ليست مع الحكومة أو الشعب الأميركي وإنما مع صحافتنا المتعجرفة التي يصعب إرضاؤها".