الصفحة 22 من 216

وبينما كان الخبراء يعملون على اعداد الصيغة النهائية للخطة قام بوش بالتعبير عن رأيه في تهديدات صدام حسين وهو على متن طائرة البوينغ الرئاسية التابعة للقوات الجوية وذلك في طريقه إلى اتلانتا وانديانابوليس . على أن الكلمات التي استخدمها كانت مبهمة تعكس ارتباكه وعدم اعتباره العراق بين أولوياته . قال:"أعتقد أن تصريحات ( صدام ) سيئة جدًا . وسوف أطلب في الحال وبإلحاح من العراق التخلي عن استخدام الأسلحة الكيمياوية لأنها لا تساعد الشرق الأوسط وأمن العراق واقول أكثر من ذلك إنه يؤدي إلى نتائج معاكسة ، واقترح صرف النظر عن كل ما قيل في استخدام الأسلحة الكيمائية أو البيولوجية".

وفي 9 نيسان ، اجتمع دنيس روس وجون كيلي في مكتب جيمس بيكر ولحق بهما روبير كيميت سكرتير الدولة المساعد للشؤون السياسية والذي يعتبر في عداد الحلقة الضيقة من مساعدي الوزير . وكان بيكر قد حصل على موافقة بوش المسبقة . وبعد أن تم استعراض خطة العقوبات الاقتصادية بالتفصيل من جديد ، اقرت بشكلها النهائي ، ووقع الاختيار على كيميت للقيام بمهمة التفاوض الشاقة مع مختلف الوزارات والوكالات المعنية لتطبيقها على أن الحزم الذي بدا في الاجتماع سرعان ما تبخر ، وبقيت الخطة حبرا على ورق . أما أسباب الفشل فتكمن في مقاومة البيروقراطية الفدرالية وعدم المتابعة السياسية .

وصدر التحفظ الأول عن وزارة التجارة التي ذهبت إلى أن وقف تقديم القروض من بنك الاستيراد والتصدير سيعاقب رجال الاعمال الأميركيين . وعارض المسؤولون في الوزارة ذاتها الغاء برنامج قروض المجتمع لأنه برأيهم يضايق مزارعي القمح الأميركيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت