واستعمال الاسم الصريح أكثر من غيره في المباحث التالية: المجرور بالحرف، المضاف إليه، النعت، المفعول به، المبتدأ والخبر، اسم إن وخبرها، واستعمال الجملة أكثر من غيرها خبرًا لإنَّ وحالًا. والجملة الاسمية فاقت الفعلية في الحال والمفعول به. وفاقت الفعلية الاسمية في الخبر والنعت والمضاف إليه. وفاق الضمير غيره في الفاعل ونائبه واسم كان. وفاق المصدر غيره في المفعول المطلق، والمنادى المنصوب أكثر من المبني، وفاق التوكيد المعنوي غيره من أنواع التوكيد، والتمييز الملفوظ أكثر استعمالًا من الملحوظ، وفاق ظرف الزمان في استعماله ظرف المكان. والبدل المستعمل هو البدل المطابق، والصيغة الوحيدة للتعجب هي (ما أفعله) . ولم تستخدم فاء السببية ولا واو المعية الناصبين، وظهر تفوق استعمال (ان) الناصبة على النواصب، واستعملت حروف الجزم كلها، ومن أكثرها استعمالًا (لم) ، أما (لما) فهي أقلها استعمالًا [1] .
وهذا الذي انتهى إليه الباحث له أهمية كبيرة في تحديد أهمية الظواهر بناء على الحاجة إلى استعمالها، على أن ذلك لا يكفي وحده معيارًا لوضع منهج لدرس اللغة؛ لأن من الظواهر التي يقل استعمالها ما له أهمية في الدلالة توجب التنبيه إليها والاستفادة منها، وليس من الخير تعطيلها، وليس من بأس أن يتخذ مثل هذا المنهج البحثي لترتيب أولويات المباحث النحوية، وإرجاء ما يجب أن يرجأ دون تعطيل.
الفصل الثامن: خلاصة وتوصيات
(1) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص407-408.