... والشئ الآخر أنه عندما حللنا مياه زمزم عند الكشف على البئر بعد الأحداث التي وقعت في الحرم المكي الشريف في محرم عام 1400 هـ أثبتت التحاليل للعينات المأخوذة من المصادر الرئيسية للبئر عدم وجود أي تلوث بها واختلاف نوعياتها عن المصادر الأخرى . [1]
بركة ماء زمزم: [2]
مضنونة شباعة:
تحت ( باب ما جاء في زمزم ) روى البخاري [3] عن أنس ابن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: فرج سقفي وأنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا .
وأورد بعده عن الشعبي أن ابن عباس رضي الله عنه حدثه قال سقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم من زمزم فشربه و هو قائم .
وروى مسلم [4] من حديث ابي ذر في قصة إسلامه الطويلة منها: قال أبو ذر فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام فقلت: السلام عليكم يا رسول الله فقال: وعليك و رحمة الله ثم قال: من أنت ؟ قال ، قلت: من غفار ثم قال: متى كنت هاهنا قال ، قلت: قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة و يوم فقال: فمن كان يطعمك ؟ قال ، قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن [5] بطني و ما أجد على كبده سخفة جوع [6] قال: إنها مباركة ، إنها طعام طعم .
(1) زمزم طعام وشفاء سقم ، يحيى حمزة كوشك ، ط: 1، 1403 هـ ، ص 70
(2) بركة ماء زمزم ودعاء الحفاظ عندها- محمد أحمد عباس - ط 1 - ص 15 ، 27 - 1412هـ-1992م
(3) كتاب الصلاة ، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء 1 /458 ، صحيح مسلم الإيمان باب الإسراء 1 / 148 .
(4) كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ 4 / 1921 .
(5) جمع عكنة: وهو ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا ـ القاموس المحيط ( عكن ) .
(6) أي: رقة الجوع وهزاله .